وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللَّه وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته ، واللَّه ما يُتقرّب إلى اللَّه عزّ وجلّ إلّا بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على اللَّه لأحد من حجّة ، من كان للَّه مطيعاً فهو لنا وليّ ، ومن كان للَّه عاصياً فهو لنا عدوّ ، وما تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع » « 1 » .
والأخبار عن الأئمّة الأبرار عليهم السلام مستفيضة في الأمر بالعمل والاجتهاد والتقوى والورع ، وأنّ ولايتهم عليهم السلام لا تُنال إلّا بها « 2 » . وفي بعضها « 3 » : « من ائتمّ منكم بعبدٍ فليعمل بعمله » « 4 » .
عبادات الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة الأبرار عليهم السلام :
وفي أعمالهم و « 5 » عباداتهم - سلام اللَّه عليهم أجمعين - بلاغ لقوم عابدين . فقد قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عشر سنين على أطراف قدميه ، يحيي الليل كلّه حتّى تورّمت قدماه ، واصفرّ وجهه ، فأنزل اللَّه تعالى عليه :
« طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى »
« 6 » ، ثمّ قيل له : لِمَ تتعب نفسك وقد غُفر لك ؟ فقال : « أوَ لا أكون عبداً شكوراً » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 74 ، باب الطاعة والتقوى ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 15 : 234 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 1 : 85 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 20 .
( 3 ) . في « ل » و « ن » : وفيها .
( 4 ) . الكافي 8 : 212 ، كتاب الروضة ، الحديث 259 ، أمالي الصدوق : 500 ، المجلس 91 ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 1 : 88 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 20 ، الحديث 11 .
( 5 ) . « أعمالهم و » لم ترد في « ن » و « ش » .
( 6 ) . طه ( 20 ) : 1 - 2 .
( 7 ) . نقل بالمضمون ، الكافي 2 : 95 ، باب الشكر ، الحديث 6 ، وأمالي الطوسي : 403 ، المجلس 14 ، الحديث 51 ، وسائل الشيعة 5 : 490 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 3 ، الحديث 3 ، و 6 : 191 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 11 ، الحديث 19 .