تكليف ما لا يطاق .
وأمّا البراءة الشرعيّة ، فمرجعها إلى الأدلّة السمعيّة ، وكذا الاستصحاب ، على الأصحّ .
وتنقيح المناط يتبع دليل التعدية ، إن شرعيّاً فشرعيّ ، وإن عقليّاً فعقليّ ، فلا يخرج عن الأربعة .
ويعتبر في الأدلّة « 1 » أن تكون يقينيّة ، أو منتهية إلى اليقين . فلا سبيل إلى الظنون العارية عن الدليل ، كالاستحسانات العقليّة والمصالح المرسلة ، وكقياس الأولويّة ما لم يستند إلى اللفظ فيكون من لحن الخطاب ، أو ينتهي إلى القطع فيرجع إلى تنقيح المناط .
وانسداد باب العلم لا يوجب اعتبار الظنون مطلقاً ؛ فإنّ المنتهى إليه بمنزلته ، وهو في الفروع غير عزيز ، فلا اضطرار إلى غيره . نعم ظنّ المجتهد يعتبر في التراجيح من غير حصر ؛ لأنّ المرجِّح غير الدليل ، فلا يقتصر فيه على المأثور ، ولا على ما يصلح حجّة على المطلوب ؛ إذ الواجب العمل بأقوى الدليلين ، وجهات القوّة لا حصر لها ، لكن مع التعارض يقدّم الدليل على الأمارة ، والمأثور على غير المأثور ، والأقوى على الأضعف . ولتفصيل القول في هذه المسائل محلّ آخر .
هامش
( 1 ) . في « ش » : الدلالة .