مع اشتهاره في بعض الطبقات ، ولا ضرورة إلى التأويل بما ذكره الشهيد « 1 » وغيره « 2 » ، وحسنِ الظنّ بهم من مخالفتهم في الفروع لما اصطلحوا عليه في الأُصول « 3 » . نعم ، كثيراً ما يُدّعى الإجماع على المطالب الفرعيّة لاندراجها في أُصول إجماعيّة ، فيجب أن يلحظ ذلك .
وفي تقديم أيّهما « 4 » مع التعارض خلاف ؛ فقيل : بترجيح الخبر ؛ لقوّة مستنده ، وظهور الأخذ به ، وبُعد وقوع الخطأ فيه . وقيل : بالعكس ؛ لعلوّ السند ، وظهور العدالة ، ووضوح الدلالة « 5 » . والترجيح للأوّل .
وأمّا الشهرة ، ففيها تأييد ظاهر واعتضاد بيّن ، ولا تبلغ الحجّيّة ما لم تبلغ الإجماع .
والقول بحجّيّة المشهور خلاف المشهور ، فلو كان حجّة ، لزم أن لا يكون حجّة .
ويندرج في الأخير « 6 » :
طريقة الحسن والقبح العقليّين ؛ لتوافق العقل والشرع .
والبراءة الأصليّة ؛ إذ لا تكليف إلّا بعد البيان ، ولا حكم إلّا بالبرهان .
وتحريم ملزوم الحرام ؛ لأنّ إيجاد السبب يستتبع إيجاد المسبّب ، فيحرم تبعاً له .
وكذا وجوب مقدّمة الواجب ؛ لتحقّق السببيّة فيها عدماً ، فيثبت لها الوجوب تبعاً ، كالجزء .
وامتناع اجتماع الوجوب والتحريم مع اتّحاد المتعلّق ؛ لقبح الخطاب واستحالة
هامش
( 1 ) . انظر : ذكرى الشيعة 1 : 51 .
( 2 ) . لم نعثر عليه .
( 3 ) . ناقشه أيضاً الشيخ حسن في معالم الدين ( قسم الأُصول ) : 174 .
( 4 ) . مرجع الضمير : الخبر والإجماع .
( 5 ) . راجع : الوافية : 335 .
( 6 ) . أي : العقل .