وذكر العمرة في الحجّ ، والخُمس والجزية في الزكاة .
وفي النزهة « 1 » عن الشيخ أبي علي ابن الشيخ رحمه الله أنّها ستّ ، بإسقاط الجهاد من الخَمس الأُول ، وبزيادة الطهارة والاعتكاف ، كما في المراسم .
وقال الحلبي : « العبادات عشر : الصلاة ، وحقوق الأموال ، والصيام ، والحجّ ، والوفاء بالنذور والعهود والوعود ، وبرّ الأيمان ، وتأدية الأمانات ، والخروج من الحقوق ، والوصايا ، وأحكام الجنائز ، وما تعبد اللَّه لفعل الحسن والقبيح » « 2 » .
وأراد بالأخير معاملة الناس على حسب ما يستحقّون من جهة الإيمان والكفر ، والطاعة والمعصية .
وقال الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ الطوسي في الوسيلة : « عبادات الشرع عشر :
الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والجهاد ، وغسل الجنابة ، والخمس ، والاعتكاف ، والعمرة ، والرباط « 3 » » « 4 » .
وإنّما أفرد غسل الجنابة عن سائر الطهارات بناءً على قوله بأنّه واجب لنفسه « 5 » ، وأنّ المراد بالعبادة ما كان كذلك دون ما وجب تبعاً لغيره ، كما يفهم من كلامه قبل ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) . راجع : نزهة الناظر : 6 . واعلم أنّه لا يوجد فيها قول عن أبي علي ابن الشيخ ، بل هو نفس كلام سلّار في المراسم الذي ذكره المؤلّف قبل سطور .
( 2 ) . الكافي في الفقه : 113 ، وفيه : « الصلوات » بدل « الصلاة » .
( 3 ) . الرباط : ما يربط به ، والجمع ربط ، والرباط والمرابطة : ملازمة ثغر العدو ، وأصله أن يربط كلّ من الفريقين خيله . معجم المصطلحات والألفاظ الفقهيّة 2 : 116 .
( 4 ) . الوسيلة : 45 .
( 5 ) . نفس المصدر : 54 .
( 6 ) . فإنّه قال في الوسيلة : 44 : « العبادات الشرعية ضربان ؛ أحدهما : يجب على الإطلاق على المكلّف ، مثل الصلاة ؛ والثاني يجب عند شروط ، مثل الزكاة » .