ريقهنّ طَهُور » « 1 » ، ولا معنى للتطهير فيهما .
وردّه « 2 » بثبوت التعدية فيه توقيفاً لا قياساً . والمراد به في الآية والشعر إزالة الهموم والأحزان ، وهو تطهير معنويّ ، والمقام يأبى غيره .
قول آخر في معنى الطهور وصفاً :
والمشهور بين المفسّرين ، وأصحاب الحديث ، والفقهاء ، وأئمّة اللغة أنّه بمعنى المطهِّر ، أو الطاهر المطهّر .
قال الشيخ في التهذيب : « الطهور هو المطهِّر في لغة العرب ، وأهل اللغة لا يفرّقون بين قول القائل : ماء طهور ، وماء مطهِّر » « 3 » .
وفي الخلاف : « عندنا أنّ الطهور هو المطهّر [ المزيل ] للحدث والنجاسة » « 4 » .
واختار ذلك المحقّق في المعتبر « 5 » ، وحكاه عن الشيخ ، والمرتضى في المصباح ، واحتجّ عليه بما قاله الترمذي - وهو من كبار أهل اللغة - : « أنّ الطَّهور - بالفتح - من الأسماء المتعدّية ، وهو المطهّر غيره » « 6 » .
وهو ظاهر العلّامة في التذكرة « 7 » ، وصريح الشهيد في الذكرى « 8 » ، ونسبه السيوري في
هامش
( 1 ) . صدر البيت : « إلى رُجَّح الأكفال هِيفٍ خُصُورُها » ، كما نقله في لسان العرب 5 : 143 ، « رجح » ولم يسم قائله .
( 2 ) . في « ل » : وردّ .
( 3 ) . التهذيب 1 : 227 ، بداية باب المياه وأحكامها .
( 4 ) . الخلاف 1 : 49 ، المسألة 1 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 5 ) . المعتبر 1 : 35 .
( 6 ) . نفس المصدر .
( 7 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 7 ، حيث قال : « الطهور هو المطهّر لغيره ، وهو فَعول بمعنى ما يفعل به ، أي يتطهّر به ، كغسول » .
( 8 ) . ذكرى الشيعة 1 : 71 .