بالمبيح من الأنواع الثلاثة ، ومع ذلك أوردوا مباحث الإزالة على كثرتها في كتاب الطهارة ، واستدلّوا بنحو « الطهور » و « المطهّر » من تصاريف الطهارة على المعنيين ، وفسّروا الطهور بالمطهِّر من الحدث والخبث .
ففي الخلاف : « الطهور عندنا هو المطهِّر المزيل للحدث والنجاسة » « 1 » .
وفي التبيان « 2 » ، وفقه القرآن « 3 » ، ومجمع البيان « 4 » ، وغيرها « 5 » : « ماءً طهوراً ، أي : طاهراً مطهّراً مزيلًا للأحداث والنجاسات » .
وعلى الاختصاص بالمبيحة لا يصحّ تفسيرها بالأعمّ ، ولا الاستدلال بها عليه ، وكذا على الاشتراك بينهما لفظاً .
وعلى التقديرين فالمناسب إفراد الإزالة بكتاب آخر ؛ لبعد الاستطراد في مثله .
والوجه : أنّها موضوعة للأعمّ « 6 » ، دفعاً لمحذور الاشتراك والمجاز ، للتحكّم اللازم من التخصيص ، مع شيوع استعمالها في العام « 7 » وكلّ من نوعية « 8 » ، بحيث لا يقصر بعضها عن بعض ، ويحمل التعريف على خصوص الطهارة التي هي نوع من العبادات ، فتخرج الإزالة عنه ، وتدخل في الخطابات الشرعيّة ، فيزول « 9 » الإشكال عن التفسير والاستدلال ، بل يرتفع الخلاف بين القول بدخول الإزالة وخروجها .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 49 ، المسألة 1 .
( 2 ) . التبيان 7 : 438 .
( 3 ) . فقه القرآن 1 : 58 .
( 4 ) . مجمع البيان 4 : 173 ، وفيه : « طاهراً في نفسه ومطهّراً لغيره ، مزيلًا للأحداث والنجاسات » .
( 5 ) . كما في مسالك الأفهام ( للفاضل الجواد ) 1 : 89 .
( 6 ) . أي : الأعم من المبيحة وغيرها .
( 7 ) . في مصحّحة « ن » : الأعمّ
( 8 ) . كذا في النسخ ، ولكنّ الظاهر أنّ الصحيح : « نوعيها » ، لإرجاع الضمير إلى الطهارة .
( 9 ) . في « ن » و « ش » : ويزول .