أو لمطلق الثلاثة ، مبيحةً ، أو غير مبيحة ، كوضوء المجدّد والجنب والحائض « 1 » .
أو مشترك بين أحدهما وبين إزالة الخبث ، لفظاً أو معنىً « 2 » .
والأكثر على الأوّل « 3 » ؛ لأنّ الطهارة عبادة مشروطة بالنيّة ، بخلاف الإزالة ، وهو معنى قولهم : إزالة الخبث أمر عدميّ ، والطهارة من الأُمور الوجودية .
ولتبادر المبيح منها عند الإطلاق .
وصحّة سلبها عن غيره ؛ يقال : توضّأتِ الحائض وهي على وضوء ، ولا يقال :
تطهّرتْ وهي على طُهر . وفي الحديث : عن الحائض تَطهر « 4 » يوم الجمعة فتذكر اللَّه ، قال : « أمّا الطهر فلا ، ولكن تتوضّأ وقت كلّ صلاة » « 5 » .
دفع اشكال :
وهاهنا « 6 » سؤال مشهور ، وهو أنّهم أخذوا في تعريف الطهارة قيد الإباحة ، ومع ذلك قسّموا الطهارة إلى : واجبة ومندوبة ، والمندوبة إلى ما يبيح وما لا يبيح ، فأدخلوا في التقسيم ما خرج عن التعريف .
والأمر فيه هيّن ، والتخلّص منه بحمل المقسم على الأعمّ من المعرّف ممكن .
ولكنّ الإشكال في شيء آخر ، وهو أنّهم أخرجوا الإزالة عن الطهارة ، وخصّوها
هامش
( 1 ) . استظهره السيّد في مدارك الأحكام 1 : 6 ، من كلام بعض المتقدّمين .
( 2 ) . حكى هذا القول الشهيد في غاية المراد 1 : 24 ، عن الشيخ المفيد أبي علي في شرح النهاية ، حيث قال : « إنّها التطهير من النجاسات ورفع الأحداث » .
( 3 ) . راجع : الهامش 8 من الصفحة السابقة .
( 4 ) . كذا في المصدر وفي جميع النسخ : « تتطهّر » .
( 5 ) . الكافي 3 : 100 ، باب ما يجب على الحائض . . . ، الحديث 1 ، مع اختلاف يسير ، وسائل الشيعة 2 : 314 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 22 ، الحديث 3 .
( 6 ) . في « د » : وهنا .