وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
« 1 » ولو كان المسلّم ذمّيا اقتصر على قوله وعليك كذا جرت السنّة « 2 » ، انتهى .
وقد ذكر قبل رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله تضمّنت الردّ على سلام المسلم مرّة بقوله : وعليك السّلام ورحمة اللّه ، وأخرى بذلك وزيادة « وبركاته » ، وثالثة بالاقتصار عليّ وعليك ، فقال الرجل : نقضتني وأين ما قال اللّه وتلا الآية ، فقال عليه السّلام : « إنّك لم تترك إليّ « 3 » فضلا فرددت عليك مثله » « 4 » .
وبالبال أنّه ورد في بعض الأخبار : أنّ سلام الرجال سلام عليكم ، وسلام النسوان وعليكم السّلام « 5 » ، ويختلج بالبال أنّ في التغيير إشارة وتنبيها على مرجوحيّة ابتداء المرأة بالسلام على الرجل ، بل الأولى لها الترك ، لكن إذا سلّم الرجل عليها ، وجب عليها الردّ . فكان سلامهنّ منحصرا في الردّ ، فليفهم .
قال بعض الفضلاء : إنّ عليك السّلام تحيّة الموتى « 6 » ، وكأنّه إشارة إلى ما ورد في الأشعار ، ولعلّه كان من دأب الكفّار وذلك قال الشاعر :
عليك سلام اللّه ، قيس بن عاصم * [ ورحمته ما شاء أن يترحّما ] « 7 »
وقال آخر :
ألا يا نخلة من ذات عرق * [ عليك ورحمة اللّه السّلام ] « 8 »
والظاهر ؛ عدم الفرق بين الحيّ والميّت في السّلام ، كما ورد في زيارة
هامش
( 1 ) هود ( 7 ) : 114 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) في الف ، د ، ه : لي .
( 4 ) الدر المنثور : 2 / 336 ( نقل بالمعنى ) .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 301 حديث 1439 ، بحار الأنوار : 73 / 7 حديث 24 ، وسائل الشيعة :
12 / 66 الحديث 15660 .
( 6 ) لم نعثر في مظانّه ، نعم نسب هذا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ( لاحظ ! الحدائق الناضرة : 9 / 72 ) .
( 7 ) لسان العرب : 12 / 290 .
( 8 ) مغني اللبيب : 1 / 467 .