قوله تعالى - و
مَنْ كَفَرَ
« 1 » على تجويز الزمخشري عطف
مَنْ كَفَرَ
على
مَنْ آمَنَ
« 2 » .
وثانيهما : ما لا يقبل ذلك ، كقولك في المثال ( وغلامك ) ، ومنه قوله عزّ وجلّ في البقرة أيضا :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً * قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
« 3 » على تجويز الزمخشري أيضا « 4 » ، وكذا جواب السّلام أي : وعليكم السّلام ، أو وعليك السّلام ونحو ذلك [ * 18 ] .
وما ذكرنا هو المعروف في الجواب المعلوم من الأخبار والفتاوى ، قال العلّامة في التذكرة : وصيغة الجواب وعليكم السّلام « 5 » .
وقال الفاضل العالم الكاشاني رحمه اللّه في « خلاصة الأذكار » : إنّ لقاء الإخوان السّلام عليكم معرّفا ومنكّرا واختلفوا في الأفضل منهما ، ولكلّ وجه ، والثاني أوجه ، والأوّل هو الأصل ، وفيه سبعون ، تسعة وستون للمبتدئ ، وواحدة للرادّ - ثمّ قال - : وللردّ : وعليكم السّلام - إلى أن قال - قيل : وكان النكتة في ترتيب الابتداء والردّ إنّ المبتدئ إذا قال : السّلام عليكم كان الابتداء واقعا بذكر اللّه ، فإذا قال المجيب : وعليكم السّلام كان الاختتام به وهذا يطابق قوله :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
« 6 » .
وأيضا ؛ لمّا وقع الابتداء والاختتام بذكر اللّه فإنّه يرجى أن يكون ما وقع بينهما يصير مقبولا ببركته كما في قوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 126 .
( 2 ) الكشّاف : 1 / 186 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 124 .
( 4 ) الكشّاف : 1 / 184 و 186 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 406 .
( 6 ) حديد ( 57 ) : 3 .