تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الآية « 1 » . وقال في سورة المؤمنين
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
« 2 » أي التوراة
لَعَلَّهُمْ
3 الضمير راجع إلى بني إسرائيل لا إلى فرعون وملائه لأنّ التوراة نزل بعد هلاكهم 4 .

جواب :

قلت : يحتمل أن يكون قوله تعالى :
إِلى فِرْعَوْنَ
قيدا ل‍
سُلْطانٍ مُبِينٍ
، ويكون تصريحه بعد ، وبداهته وقت إنزاله قرينة انفصاله عن قوله تعالى
بِآياتِنا
على تقدير أن يراد به التوراة فيكون المعنى - واللّه يعلم - أرسلنا موسى بالتوراة أي إلى بني إسرائيل وبسلطان مبين إلى فرعون ، كما يقال : أرسلت زيدا إليك بكتاب وفرس لتركب . ويحتمل أيضا أن يكون من قبيل الحال المقدّرة ، أي أرسلنا موسى إلى فرعون مريدا اصطحابه للتوراة بعد ذلك كما تقول : خرجت اليوم صائدا غدا فلمّا سمعه ذلك السائل الفاضل استحسنه جدّا . أقول : وما ذكر في « الكشكول » من متناقضات البيضاوي هو هذه : قال البيضاوي [ عند قوله تعالى ] في سورة هود :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
5 إنّ الفعل معلّق على العمل 6 ، وقال في « سورة الملك » نقيض ذلك 7 ، وصرّح في تفسير سورة « هود » : بأنّ نزول التوراة كان قبل إغراق فرعون 8 وقال في تفسير
هامش
( 1 ) هود ( 11 ) : 96 . ( 2 ) 2 و 3 المؤمنون ( 23 ) : 49 . ( 3 ) 4 تفسير البيضاوي : 2 / 106 . ( 4 ) 5 هود ( 11 ) : 7 . ( 5 ) 6 تفسير البيضاوي : 1 / 450 . ( 6 ) 7 تفسير البيضاوي : 2 / 509 . ( 7 ) 8 تفسير البيضاوي : 1 / 468 .