الإسلاميين المبرّزين في هذا المجال .
3 - على أثر اتّباعه لآراء المولى صدر الدين الشيرازي وتأثّره بالفلسفة الإشراقيّة ، فقد بذل الفيض جهدا كبيرا في مجال العرفان وفي سلوك مراتب التصوّف ، ولكنه مع ذلك كان يراعي أصول الدين وموازين الشريعة ، ولا يغافل عن القيام بالواجبات الدينيّة وكان يوصي دائما بالزهد والتقوى وعدم التعلّق بالدنيا الفانية والأخذ بالأمور الموجبة للفلاح في العالم الآخر . ولهذا يمكن عدّ الفيض من الزهّاد والأتقياء المخلصين .
تقريظه :
اتّفاق العلماء من الأصحاب على فضله وتقدّمه وبراعته في العلوم يغنينا عن سرد جمل الثناء عليه وتسطير الكلم في إطرائه .
قال عنه المحدّث المتبحّر الشيخ الحرّ العاملي : محمّد بن المرتضى المدعوّ بمحسن الكاشاني كان فاضلا ، عالما ، ماهرا ، حكيما ، متكلّما ، محدّثا ، فقيها ، محقّقا ، شاعرا ، أديبا ، حسن التصنيف من المعاصرين « 1 » .
وقال الشيخ يوسف البحراني : المحدّث القاشاني كان فاضلا ، محدّثا ، أخباريا صلبا « 2 » .
وأثنى عليه صاحب الروضات بقوله : أمره في الفضل والفهم والنبالة في الفروع والأصول والإحاطة بمراتب المعقول والمنقول وكثرة التأليف والتصنيف مع جودة التعبير والترصيف أشهر من أن يخفي في هذه الطائفة على أحد إلى منتهى الأبد « 3 » .
هامش
( 1 ) أمل الآمل : 2 / 305 الرقم 925 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 133 .
( 3 ) روضات الجنات : 6 / 79 .