منه يوجب جودة ما ، بل الظاهر منه أنّه كذلك ، فإنّ في أكل العنب فرحا وانبساطا ، فلا عبرة وأن يكون فيه جودة ما ، وإن كان هذه الجودة من درجات السكر ، بل أوّل درجة منه ويسمّونه بالنشوة ؛ فإنّ للسكر عشر درجات ، كلّ درجة لها اسم معيّن ، وليس مجرّد فرح وانبساط ، بل فرق بينه وبين السكر ، كما بيّنّاه في الرسالة « 1 » .
على أنّه يمكن أن يكون التشبّث بالسكر كافيا ، والحكم بالحرمة وغيرها حسما لمادّة الفساد ، ولذا حرّم الخمر ، وإن [ كانت ] قطرة قليلة ؛ أو [ و ] إن مزج بالماء ونحوه ، كما سيجيء الأخبار الدالّة عليه ، مع كونه إجماعيّا .
قوله : وكانت العنب والتمر أشدّ رائحة « 2 » . . إلى آخره .
فيه دلالة على أنّ حال العصير التمري حال العصير العنبي ، فتأمّل جدّا !
هامش
( 1 ) لاحظ ! الرسائل الفقهية : 101 .
( 2 ) الوافي : 20 / 596 الحديث 20083 ، لاحظ ! الكافي : 6 / 393 الحديث 2 ، وسائل الشيعة :
25 / 283 الحديث 31915 .