باب القول عند قبر أبي الحسن موسى وأبي جعفر الثاني . . .
باب القول عند قبر أبي الحسن موسى وأبي جعفر الثاني وما يجزي من القول عند كلّهم عليهم السلام
كأنّ قوله : وما يجزي ، إلى آخره ، عذر منه ؛ لعدم تعرّضه لزيارة خاصّة لعليّ بن موسى الرضا عليه السلام مع أنّه وضع باباً لزيارته ، ولا لأبي الحسن عليّ بن محمّد ، ولا لأبي محمّد الحسن بن عليّ المدفونين بسرّمنرأى ، وعدم وضع باب لزيارتهما ، كما وضعه لغيرهما من الأئمّة عليهم السلام ، والسرّ في ذلك أنّه لم يطّلع على قول خاصّ فيهم منقول عنهم عليهم السلام ، وسننقل في باب زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام زيارة له عن الصدوق .
وأمّا الآخرين فقد قال الصدوق في زيارتهما : إذا أردت زيارة قبريهما فاغتسل وتنظّف ، والبس ثوبيك الطاهرين ، فإن وصلت إلى قبريهما ، وإلّا أومأت من عند الباب الذي على الشارع إن شاء اللَّه وتقول :
السَّلامُ عَلَيْكُما يا وَلِيَّيِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكُما يا حُجَّتَيِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكُما يا نُورَيِ اللَّهِ في ظُلُماتِ الْأَرْضِ ، أَتَيْتُكُمَا عارِفاً بِحَقِّكُما ، مُعادِياً لِأَعْدائِكُما ، مُوَالِياً لِأَوْلِيائِكُما ، مُؤْمِناً بِما آمَنْتُما بِهِ ، كافِراً بِما كَفَرْتُما بِهِ ، مُحَقِّقاً لِما حَقَّقْتُما ، مُبْطِلًا لِما أَبْطَلْتُمَا ، أَسْأَلُ اللَّهَ رَبّي وَرَبَّكُما أَنْ يَجْعَلَ حَظّي مِنْ زِيارَتِى إيّاكُمَا الصَّلاةَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ يَرْزُقَني مُرَافَقَتَكُمَا فِي الْجِنانِ مَعَ آبائِكُمَا الصّالِحينَ ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَأن يَرْزُقَني شَفاعَتَكُما وَمُصاحَبَتَكُما ، وَلا يفرِّق بَيْني وَبَيْنَكُما ، وَلا يَسْلُبَني حُبَّكُما وَحُبَّ آبائِكُمَا الصّالِحينَ ، وَأَنْ لا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما ، وَأنْ يَجعل مَحْشَرِي مَعَكُما فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ .
اللَّهُمَّ ارْزُقْني حُبَّهُما وَتَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِما .
اللَّهُمَّ الْعَن ظالِمي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ ، وَانْتَقِمْ مِنْهُمْ ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلينَ مِنْهُمْ وَالْآخِرينَ ، وَضاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذابَ الأليم ، وَبلّغْ بِهِمْ وَبِأَشْياعِهِمْ وَمُحِبِيهِمْ وَشيعتهم أَسْفَلَ دَرَكٍ مِنَ الْجَحيمِ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ .