تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وَأَمانِيَّهُ ، وَامْنَعْهُ عَنّي كَيْفَ شِئْتَ ، وَأَنّى شِئْتَ . اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنّي بِفَقْرٍ لا تَجْبُرُهُ ، وَبَلاءٍ لا تَسْتُرُهُ ، وَبِفاقَةٍ لا تَسُدُّها ، وَبِسُقْمٍ لا تُعَافيهِ ، وَذُلٍّ لا تُعِزُّهُ ، وَبِمَسْكَنَةٍ لا تَجْبُرُها . اللَّهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ في مَنْزِلِهِ ، وَالْعِلَّةَ وَالسُّقْمَ في بَدَنِهِ ، حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنّي بِشُغْلٍ شاغِلٍ لا فَراغَ لَهُ ، وَأَنْسِهِ ذِكْري كَما أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ ، وَخُذْ عَنّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَميعِ جَوارِحِهِ ، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِ في جَميعِ ذلِكَ السُّقْمَ ، وَلا تَشْفِهِ حَتَّى تَجْعَلَ ذلِكَ شُغْلًا شاغِلًا لَه عَنّي وَعَنْ ذِكْري ، وَاكْفِني يا كافِيَ ما لا يَكْفي سِواكَ ، فَإِنَّكَ الْكافي لا كافِيَ سِواكَ ، وَمُفَرِّجٌ لا مُفَرِّجَ سِواكَ ، وَمُغيثٌ لا مُغيثَ سِواكَ ، وجارٌ لا جارَ سِواكَ خابَ مَنْ كانَ جارُهُ سِواكَ ، وَمُغيثُهُ سِواكَ ، وَمَفْزَعُهُ إِلى سِواكَ ، وَمَهْرَبُهُ وَمَلْجَأُهُ إِلى غَيْرِكَ ، وَمَنْجاهُ مِنْ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ ، فَأَنْتَ ثِقَتي وَرَجائي وَمَفْزَعي وَمَهْرَبي وَمَلْجَئي وَمَنْجايَ ، فَبِكَ أَسْتَفْتِحُ ، وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ ، وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ ، وَأَتَوسَّلُ وَأَتَشَفَّعُ ، فَأَسْأَلُكَ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ ، فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَلَكَ الشُّكْرُ ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكى ، وَأَنْتَ الْمُسْتَعانُ ، فَأَسْأَلُكَ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَنْ تَكْشِفَ عَنّي غَمّي وَهَمّي وَكَرْبي في مَقامي هذا ، كَما كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ ، وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، فَاكْشِفْ عَنّي كَما كَشَفْتَ عَنْهُ ، وَفَرِّجْ عَنّي كَما فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَاكْفِني كَما كَفَيْتَهُ ، هَوْلَ ما أَخافُ هَوْلَهُ ، وَمَؤُنَةَ ما أَخافُ مَئُونَتَهُ ، وَهَمَّ ما أَخافُ هَمَّهُ ، بِلا مَئُونَةٍ عَلى نَفْسي مِنْ ذلِكَ ، وَاصْرِفْني بِقَضاءِ حَوائِجي ، وَكِفايَةِ ما أَهَمَّني هَمُّهُ ، مِنْ أَمْرِ آخِرَتي وَدُنْيايَ ، يا أَميرَ الْمُؤْمِنين ، وَيا أَبا عَبْدِ اللَّهِ ، عَلَيْكُما مِنّي سَلامُ اللَّهِ أَبَداً « 1 » ما بَقِىَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، وَلا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما ، وَلا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْني وَبَيْنَكُما . اللَّهُمَّ أَحْيِني حَياةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَذُرِّيَّتِهِ ، وَأَمِتْني مَماتَهُمْ ، وَتَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِمْ ، وَاحْشُرْني في زُمْرَتِهِمْ ، وَلا تُفَرِّقْ بَيْني وَبَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ فِى الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ .
هامش
( 1 ) . خ ل : + « ما بقيتُ » .