قال ابن إدريس :
إنّه عليّ الأكبر ، وامّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّ ، وأنّه أوّل قتيل يوم الطفّ مع آل أبي طالب عليه السلام ، وأنّه ولد في إمارة عثمان ، ثمّ قال : وقد ذهب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد « 1 » إلى أنّه هو عليّ الأصغر ، وهو ابن الثقفيّة ، وأنّ عليّاً الأكبر هو زين العابدين ، امّه امّ ولد وهي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد . « 2 »
قال محمّد بن إدريس : والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة ، وهم النسّابون وأصحاب السِّيَرِ والأخبار والتواريخ ، مثل الزبير بن بكّار في كتاب أنساب قريش ، وأبي الفرج الأصبهانيّ في مقاتل الطالبيّين ، والبلاذريّ والمزنيّ صاحب كتاب لباب أخبار الخلفاء ، والعمريّ النسّابة حقّق ذلك في كتاب المجدي ، فإنّه قال : « وزعم من لا بصيرة له أنّ عليّاً الأصغر هو المقتول بالطّف ، وهذا خطأ ووهم » . « 3 » وإلى هذا ذهب صاحب كتاب الزواجر والمواعظ ، وابن قتيبة في المعارف ، وابن جرير الطبريّ « 4 » المحقّق لهذا الشأن ، وابن أبي الأزهر في تاريخه ، وأبو حنيفة الدينوريّ في الأخبار الطوال ، « 5 » وصاحب كتاب الفاخر ، « 6 » مصنّف من أصحابنا الإماميّة ، ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنّفين ، « 7 » وأبو عليّ بن همّام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت ومواليدهم ، وهو من جملة أصحابنا المصنّفين المحقّقين ، وهؤلاء جميعاً أطبقوا على هذا القول ، وهم أبصر بهذا النوع . « 8 »
هامش
( 1 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 114 ، و 135 .
( 2 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 135 .
( 3 ) . المجدي في أنساب الطالبيين ، ص 281 .
( 4 ) . المنتخب من الذيل المذيل ، ص 119 .
( 5 ) . الأخبار الطوال ، ص 259 .
( 6 ) . صاحب المفاخر هو أبو الفضل محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم الجعفي الكوفي المعروف بالصابوني ساكن مصر في المائة الثالثة وبعدها ، وهو من مشايخ أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه الذي توفّي سنة 368 ه ق ، كان صاحب الفاخر زيدياً فصار إمامياً ، له كتب ، منها : الفاخر ، تفسير معاني القرآن وتسمية أصناف كلامه ، كتاب التوحيد والإيمان ، كتاب مبدأ الخلق وغيرها . انظر : ترجمته في رجال النجاشي ، ص 374 ، الرقم 1022 .
( 7 ) . لم أعثر عليه في الفهرست ، والمذكور في رجال الطوسي ، ص 102 ، الرقم 1002 ، أن المقتول هو عليّ بن الحسين الأصغر وامّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 454 - 456 .