وصحيح عبد اللّه بن سنان « 1 » ، وبين مقطوع معاوية بن عمّار « 2 » في جواز شمّ الإذخر وأخواته .
وظاهر المفيد قدس سره عدم جواز الإذخر وأخواته أيضاً ، فإنّه قال : « ولا يشمّ شيئاً من الرياحين الطيّبة » « 3 » ساكتاً عن استثنائها .
إلّا أن يُقال : إنّها ليست من الرياحين عنده كما حكي عن بعض .
وفي شرح اللمعة « 4 » عدّ الورد والياسمين أيضاً من الرياحين ، وقوّى حرمة شمّهما ، وهو خلاف المتبادر ؛ إذ المتبادر منها النباتات الطيّبة الريح من غير الأشجار .
وفي المسالك حرّم شمّ الفواكه الطيّبة الريح أيضاً حيث قال في شرح قول المحقّق :
« المحظور الثاني : الطيب - إلى قوله - : ولا بأس بخلوق الكعبة وإن كان فيه زعفران ، وكذا الفواكه كالأترج والتفّاح » : « 5 » الظاهر أنّ قول المصنّف : ( وكذا الفواكه ) معطوف على خلوق الكعبة ، فيفيد جواز شمّها ، ويمكن أن يكون معطوفاً على الطيب ؛ للرواية الصحيحة الدالّة على تحريمه ، وهو الأقوى . « 6 »
وجزم به في الاستبصار . « 7 » ويدلّ عليه صحيح عليّ بن مهزيار « 8 » ، وهو وإن كان مرويّاً عن ابن أبي عمير إلّا أنّ الظاهر أنّه سمعه عن الإمام عليه السلام . وقد رواه الشيخ عنه مسنداً إليه عليه السلام ، ففي الصحيح عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن التفّاح والاترجّ والنبق وما طابت ريحه ، فقال : « يمسك على شمّه ويأكل » . « 9 »
هامش
( 1 ) . الحديث 12 من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . الحديث 14 من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . المقنعة ، ص 432 .
( 4 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 239 .
( 5 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 226 .
( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 484 .
( 7 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 183 ، الباب 109 .
( 8 ) . الحديث 16 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 445 ، ح 16765 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 305 - 306 ، ح 1042 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 183 ، ح 606 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 456 ، ح 16767 .