وفي المنتهى :
قال بعضهم : الظاهر أنّ القطع منسوخ ، فإنّ عمرو بن دينار روى الحديثين معاً وقال :
انظروا أيّهما كان قبل ؟ قال الدارقطنيّ : قال أبو بكر النيسابوريّ : حديث ابن عمر كان قبل ؛ لأنّه قد جاء في بعض رواياته أنّه قال : نادى رجل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو في المسجد يعني بالمدينة وكأنّه قال قبل الإحرام . وفي حديث ابن عبّاس يقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخطب بعرفات يقول : « مَن لم يجد نعلين فليلبس خفّين » . فدلّ على تأخّره عن حديث ابن عمر ، فكان ناسخاً . « 1 »
قوله : ( وفي رواية أخرى يقلب ظهره بطنه ) . [ ح 5 / 7246 ]
إشارة إلى صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » المتقدِّمة .
باب ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب .
باب ما يجب فيه الفداء من لبس الثياب .
فيه مسائل :
الأولى : جواز لبس ما يحرم على المحرم مع وجود ثوبي الإحرام ولو في حال الاضطرار ، ومنه ضرورة الحرّ والبرد ومع الفدية ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب .
ويدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم . « 3 » وقال صاحب المدارك :
واستدلّ عليه في المنتهى « 4 » أيضاً بقوله تعالى :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ
رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »
« 5 » قال : ومعناه مَن كان منكم مريضاً فلبس أو تطيّب أو حلق بلا خلاف ، ثمّ عزى ذلك إلى الشيخ « 6 » ، وهو غير جيّد ؛ أمّا أوّلًا فلأنّ
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 782 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 486 ، ح 16852 .
( 3 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 812 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 6 ) . النهاية ، ص 234 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 351 .