الرابعة : تدلّ صحيحة أبي بصير « 1 » على جواز الطلاق للمحرم ، وفي المنتهى : « ويجوز له مفارقة النساء حال الإحرام بكلّ حال من طلاق أو خلعٍ أو ظهارٍ أو لعان أو غير ذلك من أسباب الفرقة ، ولا نعلم فيه خلافاً » . « 2 » الخامسة : تدلّ صحيحة سعد بن سعد « 3 » على جواز شراء الأمَة وبيعها في حال الإحرام ، وإطلاقه يقتضي جواز شرائها للتسرّي أيضاً ، وهو ظاهر إطلاق الفتاوى ، وبه صرّح جماعة منهم العلّامة في المنتهى . « 4 » واحتجّ عليه بأنّه ليس بموضوع لاستباحة البضع ، ولذلك أبيح شراء من لا يحلّ وطئها ، ولم يحرم الشراء في حال يحرم فيه الوطء ، وأيّده بهذه الصحيحة .
ولو قصد بالشراء الوطء في حال الإحرام فظاهر الخبر وإطلاق الأصحاب عدم حرمة الشراء حينئذٍ أيضاً ، وإن كان قصده محرّماً .
وفي المسالك ذكر وجهاً لبطلان الشراء معلّلًا بالنهي عنه ، ثمّ قال : « والأقوى العدم ؛ لأنّه عقد لا عبادة » ، « 5 » فتدبّر .
باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئاً من مناسكه
باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئاً من مناسكه ، أو محلّ يقع على محرمة
لقد أجمع أهل العلم على حرمة الوطي حال الإحرام ، والأصل فيه قوله سبحانه :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
« 6 » ، فإنّ الرّفث هو الجماع على ما رواه الأصحاب ، ففي صحيحة عليّ بن جعفر ، قال : سألت
هامش
( 1 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 810 .
( 3 ) . الحديث الثامن هذا الباب .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 810 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 252 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .