« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ »
، وصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة . « 1 » واحتجّ على الثاني بالإجماع ، وبما دلّ على فساد الصوم بالإنزال ، وسيأتي .
وأمّا الوطء في دبر المرأة والغلام مع عدم الإنزال ووطئ الميتة والبهيمة ففيه خلاف يبتني على الخلاف في إيجابه للغسل ، وقد تقدّم القول فيه .
وقد سبق أنّ السيّد المرتضى « 2 » وابن إدريس « 3 » وابن حمزة « 4 » وجماعة أخرى أوجبوا الغسل به ، « 5 » فيقولون بالإفطار هنا أيضاً .
وفي الخلاف ادّعى الإجماع على إفساده للصوم ، فقال : « إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء والكفّارة » . « 6 » واحتجّ عليه بالإجماع . وبه قال في المبسوط « 7 » أيضاً ، وهو مبنيّ على اختياره في كتاب النكاح من المبسوط من وجوب الغسل بالوطي في دبر المرأة والغلام ، « 8 » وفي كتاب الصوم منه من قوّة وجوب الغسل بوطء البهيمة ، « 9 » وعلى ما اختاره في النهاية « 10 » والاستبصار « 11 » من عدم إيجابه للغسل يلزم أن لا يقول بإفساده للصوم أيضاً .
وفي المنتهى : « 12 » وقال الشيخ يعني في وطي البهيمة : « لا يجب الغسل ويفطر » . « 13 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 31 ، ح 12753 .
( 2 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 180 - 181 ؛ والمختصر النافع ، ص 8 ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 183 و 185 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 110 - 111 .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 55 .
( 5 ) . منهم العلّامة في المنتهى المطلب ، ج 2 ، ص 185 ، وانظر : ذخيرة المعاد للسبزواري ، ج 1 ، ص 50 .
( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 190 ، المسألة 41 .
( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 270 .
( 8 ) . المبسوط ، ج 4 ، ص 243 .
( 9 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 270 .
( 10 ) . النهاية ، ص 19 .
( 11 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 112 ، ذيل ح 373 .
( 12 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 564 .
( 13 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 191 ، المسألة 42 .