يُباح له الفطر ؟
في المنتهى :
فيه تردّد ينشأ من وجوب الصوم بالعموم وسلامته عن معارضة المرض ، ومن كون المريض إنّما يُباح له الفطر لأجل الضرر ، وهو حاصل هنا ؛ لأنّ الخوف من تجدّد المرض في معنى الخوف من زيادته وتطاوله . « 1 »
وأمّا المسافر فقد أجمع الأصحاب على وجوب الإفطار عليه في شهر رمضان وعدم جواز الصوم له ، وأنّه لو صام عالماً فهو لم يجزه .
وحكاه في المنتهى « 2 » عن أبي هريرة وستّة من الصحابة وأهل الظاهر من العامّة ، وعن باقي الجمهور جواز الصوم له .
وأنّهم اختلفوا في الأفضل من الصوم والإفطار ؛ فعن الشافعيّ ومالك وأبي حنيفة وأبي ثور : أنّ الصوم أفضل له . وعن ابن عبّاس وابن عمر وأحمد والأوزاعيّ وإسحاق :
أنّ الفطر أفضل . « 3 » ويأتي القول فيه في باب كراهية الصوم في السفر .
وأمّا الصوم الواجب ممّا عدا رمضان فالمشهور تحريمه أيضاً ، إلّا [ ال ] ثلاثة الأيّام بدل الهدي ، والثمانية عشر في البدنة ، والنذر المقيّد بالسفر ، ويأتي القول فيه أيضاً .
وصوم نذر المعصية بجعل الصوم جزاءً للشكر على ترك واجب أو فعل محرّم ، أو زجراً على العكس ، وصوم المملوك والزوجة تطوّعاً بدون إذن المولى والزوج على قول يأتي في محلّه .
باب أدب الصائم
باب أدب الصائم
أراد قدس سره بالأدب هنا المعنى العام الشامل للواجب والمندوب وترك الحرام والمكروه والمستحبّ بقرينة أخبار الباب ، وقد ذكر المصنّف المكروهات والمستحبّات في
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 597 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 597 .
( 3 ) . فتح العزيز ، ج 4 ، ص 474 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 265 - 266 ؛ المحلّى ، ج 6 ، ص 247 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 237 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 7 ، ص 229 ؛ فتح الباري ، ج 4 ، ص 159 - 160 ؛ عمدة القاري ، ج 11 ، ص 43 .