عن صوم يوم الجمعة ، ولكن سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « لا تصوموا يوم الجمعة ، إلّا أن تصوموا قبله أو بعده » . « 1 » وأجاب عنه بما ذكره الشيخ : أنّ طريقه رجال العامّة لا يعمل به .
الثالث عشر : صيام كلّ خميس ، وألحق في المنتهى به يوم الاثنين ؛ « 2 » محتجّاً بما رواه المصنّف من حديث الزهري ، « 3 » وبما رواه داود بإسناده عن أسامة بن زيد : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يصوم الاثنين والخميس ، فسُئِلَ عن ذلك ، فقال : « إنّ أعمال الناس تُعرض يوم الاثنين والخميس » . « 4 » وفي المختلف :
قال ابن الجنيد : وصوم الاثنين والخميس منسوخ ، وصوم السبت منهيٌّ عنه ، ولم يثبت عندي شيء من ذلك ، ولم يذكر المشهورون من علمائنا ذلك . نعم ، قد روى جعفر بن موسى عن الرضا عليه السلام قال : « ويوم الاثنين يوم نحس ، [ قبض اللَّه فيه نبيّه صلى الله عليه وآله ، وما أصيب آل محمّد إلّا في يوم الاثنين ] فتشاءمنا به وتبرّك به أعداؤنا ، ويوم عاشوراء قتل فيه الحسين عليه السلام وتبرّك به ابن مرجانة ، وتشاءم به آل محمّد ، ومن صامهما أو تبرّك بهما لقى اللَّه ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنّوا صومهما وتبرّك بهما » ، « 5 » فإن صحّ هذا السند كان صوم الاثنين مكروهاً ، وإلّا فلا . « 6 »
الرابع عشر : صيام ستّة أيّام من شوّال بعد يوم الفطر ، وفي المنتهى :
وبه قال الشافعيّ وأحمد وأكثر أهل العلم . « 7 »
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 458 ؛ مسند الطيالسي ، ص 338 ؛ مسند ابن الجعد ، ص 90 ؛ شرح معاني الآثار ، ج 2 ، ص 78 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 614 .
( 3 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 19 - 20 ؛ مسند الطيالسي ، ص 87 - 88 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 2 ، ص 147 - 148 ، ح 2781 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 3 ، ص 299 ؛ كنز العمّال ، ج 8 ، ص 652 ، ح 24576 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 301 ، ح 911 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 460 - 461 ، ح 13848 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 505 - 506 .
( 7 ) . فتح العزيز ، ج 6 ، ص 470 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 379 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 102 عن الشافعي ؛ ومثله في الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 102 ؛ شرح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 56 .