رمضان ، ونهى الناس أن يصلوهما ، وكان يقول : هما شهر اللَّه ، وهما كفّارة لما قبلهما وما بعدهما » . « 1 » وروى المفيد عن زيد الشحّام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : هل صام أحدٌ من آبائك شعبان ؟ قال : « نعم كان آبائي يصومونه ، وأنا أصومه وآمر شيعتي بصومه ، فمَن صام منكم شعبان حتّى يصله بشهر رمضان كان حقّاً على اللَّه أن يعطيه جنّتين ، « 2 » ويناديه ملك من بطان العرش عند إفطاره كلّ ليلة : يا فلان ، طبت وطاب لك الجنّة ، وكفى بك أنّك سررت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد موته » . « 3 » وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ذلك تخفيفٌ من ربّكم » . « 4 » وفي المنتهى :
وهذه الليلة التي أمر بالاغتسال فيها هي مولد مولانا صاحب الزمان عليه السلام ، وقد ورد في فضل هذه الليلة والعبادة فيها شيءٌ كثير ، وهي أحد الليالي الأربعة : ليلة الفطر ، وليلة الأضحى ، وليلة النصف من شعبان ، وأوّل ليلة من رجب . « 5 »
وقال الشيخ في التهذيب :
وأمّا الأخبار التي رُويت في النهي عن صوم شعبان وأنّه ما صامه أحد من الأئمّة عليهم السلام فالمراد بها أنّه لم يصمه أحد من الأئمّة معتقدين وجوبه وفرضه ، وأنّه يجري مجرى شهر رمضان ؛ لأنّ قوماً قالوا : إنّ صومه فريضة ، وقال : كان أبو الخطّاب وأصحابه
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 93 ، ح 1826 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 307 ، ح 926 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 137 - 138 ، ح 450 ؛ ثواب الأعمال ، ص 60 ، ثواب صوم شعبان ؛ فضائل الأشهر الثلاثة ، ص 51 - 52 ، ح 27 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 496 - 497 ، ح 13947 .
( 2 ) . في الأصل : « حسنتين » ، والتصويب من المصدر .
( 3 ) . المقنعة ، ص 374 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 507 - 508 ، ح 13975 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 117 ، ح 308 ؛ مصباح المتهجّد ، ص 853 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 335 ، ح 3804 ، وج 10 ، ص 492 ، ح 13931 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 613 .