وهو الأشهر بين الأصحاب .
لنا : عموم النهي عن الصوم في السفر .
احتجّ بالأصل وبأنّه بدل عن جبرانٍ وجب في الحرم ، فجاز صومه في السفر كالثلاثة في بدل الهدي .
والجواب عن الأوّل بأنّ الأصل يعدل عنه لدليل أقوى ، والقياس ممنوع ومنقوض بالسبعة . « 1 »
قوله في صحيحة عيص : ( فلمّا انتهى إلى كراع الغميم ) . [ ح 5 / 6500 ]
قال طاب ثراه : الغميم بفتح الغين المعجمة : وادٍ أمام عسفان بثمانية أميال ، والكراع :
جبل أسود متّصل به ، « 2 » والكراع : كلّ أنف سال من جبل أو حرّة ، « 3 » وعسفان : قرية بعدها عن مكّة ستّة وثلاثون ميلًا ، « 4 » وقيل : ثمانية وأربعون ميلًا ، « 5 » وكان خروجه صلى الله عليه وآله ذلك الخروج عام الفتح سنة ثمان من الهجرة .
باب مَن صام في السفر بجهالة
باب مَن صام في السفر بجهالة
لا ريب في كون الجاهل بالقصر في السفر معذوراً .
ويدلّ عليه - زائداً على أخبار الباب - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عليه السلام ، [ عن أبي عبد اللّه قال : سألته ] « 6 » عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال له : « إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك ، فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم » . « 7 »
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 570 .
( 2 ) . انظر : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 443 .
( 3 ) . شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 7 ، ص 230 ؛ عمدة القاري ، ج 11 ، ص 46 .
( 4 ) . معجم البلدان ، ج 4 ، ص 122 .
( 5 ) . شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 7 ، ص 230 .
( 6 ) . أضيفت من المصدر .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 221 ، ح 646 وص 328 ، ح 1023 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 179 ، ح 13157 .