« إنّ اللَّه وضع عن المسافر شطر الصلاة ، وعن الحامل والمرضع الصوم » . « 1 » [ وفي المنتهى أيضاً ] :
ولو خافتا على الولد من الصوم فلهما الإفطار أيضاً . وهو قول علماء الإسلام ؛ لأنّه ضرر غير مستحقّ فأشبه ضرر الصائم نفسه ، ولا نعلم فيه خلافاً ، ويجب عليهما القضاء مع زوال العذر إلّا من سلّار ، « 2 » ويجب عليهما الصدقة عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، ذهب إليه علماؤنا ، وهو المشهور من قول الشافعيّ ، « 3 » وبه قال أحمد إلّا أنّه يقول مدّ من برّ أو نصف صاع من تمر أو شعير ، « 4 » وبه قال مجاهد . « 5 » وعن الشافعي : إنّ الكفّارة تجب على المرضع دون الحامل ، « 6 » وهو إحدى الروايتين عن مالك ، « 7 » وبه قال اللّيث بن سعد . « 8 »
وقال أبو حنيفة : لا تجب عليهما كفّارة ، وهو مذهب الحسن البصريّ وعطاء والزهريّ وربيعة والثوريّ والأوزاعيّ وأبي ثور وأبي عبيدة وداود المزنيّ وابن المنذر . « 9 » وللشافعيّ قولٌ ثالث أنّ الكفّارة استحباب . « 10 »
وعن ابن عبّاس وابن عمر أنّهما قالا : تجب الكفّارة عليهما دون القضاء ، « 11 » وهو اختيار سلّار من علمائنا . « 12 »
لنا : قوله تعالى :
« وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
. « 13 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 109 ، ح 711 ؛ وبزيادة « المسافر » قبل « الحامل » في : مسند أحمد ، ج 4 ، ص 347 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 533 ، ح 1667 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 231 .
( 2 ) . المراسم العلويّة ، ص 95 .
( 3 ) . كتاب الامّ للشافعي ، ج 1 ، ص 113 - 114 ؛ مختصر المزني ، ص 57 ؛ فتح العزيز ، ص 460 ؛ المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 267 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 77 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 20 .
( 4 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 78 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 21 .
( 5 ) . المجموع ، ج 6 ، ص 269 .
( 6 ) . فتح العزيز ، ج 6 ، ص 460 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 267 .
( 7 ) . فتح العزيز ، ج 6 ، ص 460 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 77 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 20 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 269 .
( 8 ) . المغني ، ج 3 ، ص 77 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 20 .
( 9 ) . المغني ، ج 3 ، ص 77 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 20 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 269 .
( 10 ) . فتح العزيز ، ج 6 ، ص 460 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 267 .
( 11 ) . الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 21 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 78 .
( 12 ) . المراسم العلويّة ، ص 95 . وعنه في السرائر ، ج 1 ، ص 400 .
( 13 ) . البقرة ( 2 ) : 184 .