وقال في النهاية : تكره الحقنة بالجامدات وتحرم بالمائعات ولم يوجب بها قضاء وكفّارة . « 1 » وكذا في الاستبصار . « 2 » وفيه : التنافي كما أمكن أن يكون بينه وبين أصل الصوم احتمل أيضاً أن يكون بينه وبين كمال الصوم .
وذهب السيّد المرتضى في الجُمَل على ما حكى عنه في المختلف أنّه قال : « وقال قوم :
إنّ ذلك - يعني الاحتقان - ينقض الصوم وإن لم يبطله ، وهو الأشبه » . « 3 » وذهب المفيد قدس سره إلى أنّه يفسد الصوم بالاحتقان ، « 4 » وأطلقه بحيث يشمل الجامد أيضاً .
وعن عليّ بن بابويه أيضاً أنّه فعل كذلك ، وقال : [ لا يجوز ] للصائم أن يحتقن وأطلق . « 5 » وذهب العلّامة في المختلف إلى تحريمه وإيجابه للقضاء مطلقاً ، بالمائع كان أو بالجامد ، « 6 » ويظهر من أدلّتهم وجوبها ممّا ذكر .
العاشر : إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق عمداً على ما ذكره الشيخ في الخلاف ، « 7 » ونقل في المختلف « 8 » عن جمله « 9 » واقتصاده « 10 » من أنّه مفطر موجب للقضاء والكفّارة ، ورجّحه العلّامة في المختلف . « 11 »
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 156 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 84 ، ذيل ح 257 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 412 ؛ جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 54 ) .
( 4 ) . المقنعة ، ص 344 .
( 5 ) . حكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 412 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 413 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 177 ، المسألة 17 .
( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 402 .
( 9 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 212 ) .
( 10 ) . الاقتصاد ، ص 287 .
( 11 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 403 .