« القضاء مجمع عليه » . « 1 » واحتجّوا على نفي وجوب الكفّارة بأصالة براءة الذمّة ، وبما رويناه عن عمرو بن سعيد ، ولا يخفى ضعفه .
وفي المنتهى رجّح هذا القول حيث قال - بعد ما تكلّم في الخبرين المعارضين - :
« وبالجملة ، فإنّ السيّد المرتضى رحمه الله لم يوجب الكفّارة . وهو قوي » . « 2 » وفي المنتهى : « وخالف فيه الشافعيّ وأبو حنيفة ومالك وأحمد » . « 3 » يعني أنّهم لم يوجبوا فيه شيئاً ، وحكموا بصحّة صومه .
وألحق جماعة من المتأخّرين بالغبار الغليظ الدخان الغليظ .
وقال الشهيد الثاني : « هو ضعف في ضعف » ، « 4 » ويردّه أيضاً ما نقله عن عمرو بن سعيد .
وأمّا المستحبّ فهو : التسحّر والسواك ، وسيأتيان .
والاجتناب عن المكروهات ، والمكروهات كثيرة سيذكر المصنّف أكثرها في أبواب ، ويجيء القول فيها .
وبقي أشياء لم يذكرها : منها : بلّ الثوب على الجسد ؛ لرواية الحسن الصيقل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال : « لا » . « 5 » وصحيحة الحسن « 6 » بن راشد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الحائض تقضي الصلاة ؟
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 377 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 573 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 572 . وانظر : فتح العزيز ، ج 6 ، ص 386 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 327 .
( 4 ) . انظر : مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 17 ، والموجود فيه : « وهو حسن إن تحقّق معهما جسم » .
( 5 ) . الكافي باب كراهيّة الارتماس في الماء للصائم ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 267 ، ح 806 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 93 ، ح 300 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 36 ، ح 12769 ؛ وص 38 ، ح 12775 ؛ وص 94 ، ح 12934 .
( 6 ) . في الأصل : « الحسين » ، والتصويب من مصادر الحديث .