الركبة وتفرّج بينها » . « 1 » وادّعى العلّامة في المنتهى « 2 » إجماع أهل العلم على استحباب وضع اليدين على الركبتين ، إلّا ما نقله عن ابن مسعود من أنّه كان إذا ركع طبق يديه وجعلهما بين ركبتيه محتجّاً بما رواه عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان يفعل كذلك . « 3 » وقال :
والجواب عنه : أنّ ما قلناه أكثر رواة ، ولو صحّ فهو منسوخ ، وروى مصعب بن سعد بن أبي وقّاص ، قال : صلّيت إلى جنب أبي فطبّقت يدي وجعلتهما بين ركبتي ، فضرب أبي في يديّ ، فلمّا انصرف قال : يا بنيّ ، إنّا كنّا نفعل ذلك فامرنا أن نضرب بالأكفّ على الركب . « 4 »
هذا في حال الاختيار ، وأمّا في حال العذر والاضطرار فإنّما يجب الانحناء مهما أمكن ؛ لما ذكر في المنتهى « 5 » من أنّ الزيادة عليه يستلزم تكليف ما لا يطاق .
ووجوب الإتيان بالمقدور لا يسقط الزائد .
ولو لم يتمكّن منه رأساً أومأ بالرأس ثمّ بالعين .
وكذا في السجود إلّا أنّه فيه لو أمكن رفع ما يسجد عليه وجب ؛ لما رواه إبراهيم الكرخيّ ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : « ليؤمِ برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليؤمِ برأسه نحو القبلة إيماء » . « 6 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 83 - 84 ، ح 308 ، وهذا هو الحديث الأوّل من باب القيام والقعود في الصلاة من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 295 - 296 ، ح 8008 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 285 ، وفي ط الحديثة ، ج 5 ، ص 134 .
( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 174 ، ح 747 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 78 - 79 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 1 ، ص 564 ، ح 799 ؛ كنز العمّال ، ج 8 ، ص 123 ، ح 22203 .
( 4 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 69 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 215 ، ح 621 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 83 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 115 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 365 - 366 ، ح 1052 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 307 ، ح 951 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 484 ، ح 7123 ؛ وج 6 ، ص 375 ، ح 8221 .