التسبيح أربعاً أو تسعاً أو عشراً » . « 1 » وفي شرحها : « وجه الاجتزاء بالجميع ورود النصّ الصحيح بها » . « 2 » ولعلّه أراد بالنصّ الصحيح ما ذكرناه من ورود النصّ الصحيح بالتسبيحة المطلقة بحيث يشمل كلًا من تلك الأفراد ، وإلّا فقد عرفت حال سند مستند أكثرها ، فتدبّر .
باب الركوع وما يقال فيه من التسبيح والدعاء وإذا رفع الرأس منه
باب الركوع وما يقال فيه من التسبيح والدعاء وإذا رفع الرأس منه
الركوع لغة : الانحناء والانخفاض ، قال الشاعر « 3 » :
لا تهن الكريم « 4 » علّك أن * تركع يوماً والدّهر قد رفعه « 5 »
وشرعاً : انحناء خاصّ بقصد الخضوع والخشوع والتواضع للَّه عزّ وجلّ .
ووجوب الركوع وكذا السجود في الصلوات مجمع عليه بين أهل العلم ، بل هو من ضروريّات الدين المبين ، والأخبار فيه متظافرة من الطريقين .
وربّما استدلّ له بقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا »
« 6 » ؛ لدلالة الأمرين على وجوبهما ، ولا وجوب لهما في غير الصلاة إجماعاً ، فالمراد وجوبهما فيها .
واتّفق أهل العلم على كونهما ركنين في مطلق الصلوات وفي كلّ الركعات منها ، « 7 » عدا ما ذكره الشيخ قدس سره من عدم ركنيّتهما في الركعتين الأخيرتين من الرباعيّة ، ويأتي القول فيه في باب السهو فيهما .
هامش
( 1 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 29 .
( 2 ) . شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 595 .
( 3 ) . هو الأضبط بن قريع السعدي ، على ما في شرح الشافية لابن الحاجب ، ج 4 ، ص 160 .
( 4 ) . كذا بالأصل ، وفي سائر المصادر : « لا تهين الفقير » .
( 5 ) . انظر : المعتبر ، ج 2 ، ص 191 ؛ منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 113 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 396 ؛ عمدة القاري ، ج 6 ، ص 18 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 133 ( ركع ) ؛ صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1222 ؛ كنز العرفان ، ج 1 ، ص 124 .
( 6 ) . الحجّ ( 22 ) : 77 .
( 7 ) . انظر : المبسوط ، ج 1 ، ص 109 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 67 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 240 ؛ مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 367 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 275 ؛ الاستذكار ، ج 2 ، ص 316 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 18 ؛ تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 96 .