انتهى ، فتأمّل فيه .
الثانية : زكاة مال المكاتب . أمّا المشروط والمطلق الذي لم يتحرّر منه شيء فبحكم القنّ ، وقد عرفت حال ماله .
وأمّا المطلق الذي تحرّر منه شيء فقد اشتهر بين الأصحاب وجوب الزكاة في نصيبه إذا تحقّق شرائطها ؛ لعموم ما دلّ على وجوب الزكاة على الحرّ وخصّوا المكاتب في خبر [ أبي ] البختري « 1 » بما لم يتحرّر منه شيء مع ضعفه جدّاً ؛ فإنّ أبا البختري هذا هو وهب بن وهب بن كثير بن زمعة بن الأسود بن المطّلب عبد العزّى ، وهو كان عامّياً كذّاباً مذموماً في أخبار متعدّدة على ما يظهر من رجال الشيخ « 2 » والكشي « 3 » والغضائري « 4 » والفهرست « 5 » والخلاصة ، « 6 » وذهب إلى نفي الوجوب عنه مطلقاً علماء العامّة كافّة إلّا أبا ثور « 7 » ؛ لعموم المكاتب بما نقلوا عن ابن عمر وجابر أنّهما قالا : لا زكاة في مال المكاتب . « 8 » والثالثة : زكاة مال المجنون . وقد سبق ، وكان الأولى اقترانه باليتيم .
باب فيما يأخذ السلطان من الخراج
باب فيما يأخذ السلطان من الخراج
قد اختلف الأصحاب في المسألة ، فذهب الأكثر - منهم الشيخ في الخلاف - إلى عدم جواز احتساب ما أخذه السلطان الجائر من العشر باسم المقاسمة والخراج من الزكاة « 9 » ؛
هامش
( 1 ) . هو الحديث الرابع من هذا الباب .
( 2 ) . رجال الشيخ ، ص 317 ، الرقم 4724 ، ولم يذكر فيه مدح ولا ذمّ ، نعم ذكره النجاشي في رجاله ، ص 430 ، الرقم 1155 واتّصفه بالكذب .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 597 ، الرقم 558 .
( 4 ) . رجال ابن الغضائري ، ص 100 ، الرقم 151 .
( 5 ) . الفهرست ، ص 256 ، الرقم 779 .
( 6 ) . خلاصة الأقوال ، ص 414 ، الفصل 24 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 41 ؛ المجموع للنووي ، ج 5 ، ص 330 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 2 ، ص 495 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 437 ؛ المحلّى ، ج 5 ، ص 203 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 197 ؛ الفتوحات المكيّة ، ج 1 ، ص 554 .
( 8 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 109 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 3 ، ص 250 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 4 ، ص 71 ، ح 7004 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 93 ، ح 1941 ؛ كنز العمّال ، ج 6 ، ص 323 ، ح 15858 .
( 9 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 32 ، المسألة 32 .