باب الرجل يخلف عند أهله من النفقة ما يكون فيه الزكاة
باب الرجل يخلف عند أهله من النفقة ما يكون فيه الزكاة
المشهور بين الأصحاب - منهم الشيخان في المقنعة « 1 » والتهذيب « 2 » والنهاية « 3 » - وجوب الزكاة على المالك في ذلك المال إن كان حاضراً وإلّا فلا ، وهو مذهب المصنّف قدس سره ؛ للأخبار المذكورة في هذا الباب ، وربّما ايّدت بأنّ ذلك المال في معرض الإتلاف ، فيكون كالتالف .
وقال ابن إدريس :
حكمه حكم المال الغائب ، فإنّه إن قدر على أخذه متى أراد يجب عليه فيه الزكاة ، سواء كان نفقة أو مودعاً أو كنزاً ، فإنّه ليس بكونه نفقة خرج عن ملكه ، ولا فرق بينه وبين المال الذي في يد وكيله ومودعه وخزانته . - وقال - : إنّما أورده شيخنا في نهايته إيراداً لا اعتقاداً ، فإنّه خبر من أخبار الآحاد . « 4 »
وأجيب بمنع مساواة ذلك للمودع ؛ لأنّ المودع في معرض الحفظ ، وذلك في معرض الإتلاف . « 5 » باب الرجل يعطي من يظنّ أنّه معسر ثمّ يجده موسراً
باب الرجل يعطي من يظنّ أنّه معسر ثمّ يجده موسراً
فيه مسألتان :
الأولى : من دفع الزكاة بعد تعلّق الوجوب لمَن يظنّه معسراً ، ثمّ ظهر له أنّه موسر غير مستحقّ لها .
وظاهر المصنّف كالصدوق 0 « 6 » ضمان المالك بذلك ، سواء كان ظنّه مستنداً إلى
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 258 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 99 .
( 3 ) . النهاية ، 178 ، ومثله في المبسوط ، ج 1 ، ص 213 .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 447 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 185 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 30 ، ح 1616 .