التخصيص ، وهو ظاهر المقنعة حيث قال :
ولا زكاة في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم والدنانير ، إلّا أن يتّجر بها القيّم عليها ، فإن اتّجر بها وجب عليه إخراج الزكاة ، فإذا أفادت ربحاً فهو لأربابها ، وإن حصل فيها خسران ضمن المتّجر لهم . « 1 »
بل ظاهر إطلاق المتّجر في كلام الشيخ في النهاية عدم اشتراط كونه قيّماً أيضاً ، حيث قال : « فإن اتّجر متّجر بمالهم نظراً لهم يستحبّ له أن يخرج من أموالهم الزكاة » . « 2 » لكنّه ممّا صرّحوا بعدم استحباب الزكاة فيما إذا كان المتّجر غير الوليّ على ما ستعرف .
والمشهور عدم ضمان التاجر إذا كان وليّاً ناظراً للمصلحة ؛ لما سيأتي عن أبي الربيع ، وإن لم يكن وليّاً فالظاهر ضمانه ؛ لإطلاق صحيحة الحلبي « 3 » وخبر سعيد السمّان ، « 4 » خرج ما خرج وبقي الباقي .
وهل يجوز له أخذ شيء من الربح ؟ الظاهر جوازه بقدر ما يحتاج إليه ، بل ظاهر خبر أبي الربيع كون الربح بينهما ، حيث قال : سُئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخٍ له يتيم وهو وصيّه ، أيصلح [ له ] أن يعمل به ؟ قال : « نعم ، يعمل به كما يعمل بمال غيره والربح بينهما » ، قال : قلت : فهل عليه ضمان ؟ قال : « لا ، إذا كان ناظراً له » . « 5 » بل لا يبعد جواز جعل أكثر الربح لنفسه مع مراعاة المصلحة ؛ لجواز أنواع تصرّفات الوليّ في مال المولّى عليه مع الغبطة .
وإن قصد التاجر التجارة لنفسه لا لهما ، فإن كان وليّاً مليّاً فالمشهور أنّ الربح له ، والزكاة المستحبّة عليه ، ويضمن المال ؛ وذلك لأنّه حينئذٍ يجوز له اقتراض مالهما
و
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 238 .
( 2 ) . النهاية ، ص 174 . ومثله في المبسوط ، ج 1 ، ص 234 .
( 3 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب .
( 4 ) . هو الحديث السادس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 87 ، ح 11588 .
( 5 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 30 ، ح 88 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 89 ، ح 11592 .