قوله في حسنة بُريد بن معاوية : ( ثمّ احدر كلّما اجتمع عندك من كلّ نادي إلينا ) إلى آخره . [ ح 1 / 5866 ]
« إلينا » متعلّق ب « أحدر » على وزن اضرب . قال الجوهري : يُقال : حدرت السفينة أحدرها ، إذا أرسلتها إلى أسفل ، ولا يقال أحدرتها . « 1 » وقال الجوهري : يُقال أوعزت إليه في كذا ، أي تقدّمت ، وكذلك وعّزت إليه توعيزاً ، وقد يخفّف فيُقال : وعزت إليه وعزاً . « 2 » والمصر « 3 » - على ما قال ابن السكّيت - : حلب كلّ ما في الضرع .
وقال ابن إدريس رضي الله عنه :
سمعت من يقول : ترويح وتغبق بالغين المعجمة والباء ، ويعتقد أنّه من الغبوق ، وهو الشرب بالعشيّ ، وهذا تصحيف فاحش وخطأ قبيح ، وإنّما هو بالعين غير المعجمة والنون المفتوحة ، وهو ضرب من سير الإبل [ وهو سير ] شديد .
والمعنى : أنّه لا يُعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جوادّ الطرق في الساعات التي فيها راحة ، ولا في الساعات التي فيها مشقّة ، ولأجل هذا قال : تريح من الراحة ، ولو كان من الرواح لقال : تروح ، وما كان يقول تريح « 4 » ؛ ولأنّ الرواح يكون عند العشي أو قريب منه ، والغبوق : هو شرب العشي فلم يبق له معنى ، وأنّ المعنى ما قلناه . « 5 »
وقال الجوهري : يُقال : سحت الشاة تسيح بالكسر سحوحاً وسحوحة سمنت ، وغنم سِحاح . « 6 » قوله : ( عن محمّد بن خالد ) . [ ح 5 / 5870 ]
هامش
( 1 ) . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 625 ( حدر ) .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 901 ( وعز ) .
( 3 ) . ترتيب إصلاح المنطق ، ص 345 ؛ صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 817 ( مصر ) .
( 4 ) . المثبت من المصدر ، وفي الأصل : « ترويح » .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 465 .
( 6 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 373 ( سحح ) .