خمسين ، « 1 » وشاة اللبن : ما اعدّت لشرب لبنها كذلك . والفحل : ما يحتاج إليه للضراب .
فلو زاد ما عدا الثانية عن قدر الحاجة عدّ الزائد في النصاب ، ثمّ الظاهر من الخبر أنّ الثانية لا تعدّ في النصاب كما هو المشهور ، وظاهر خبر سماعة « 2 » عدم جواز أخذها للعامل ، فتأمّل .
قوله في موثّقة إسحاق بن عمّار : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع ) . [ ح 4 / 5865 ]
والجذع : ما تمَّ له ستّة أشهر ودخل في السابع ، « 3 » والغرض أنّها في ذلك السنّ تجري في الحول ، وبعد انقضائه تجب فيه الزكاة ؛ وذلك لأنّها في تلك المدّة غالباً تشرب لبن امّها ، فهي في حكم المعلوفة إذا بلغت هذا السنّ يجب إخراج الزكاة منها ؛ لما سبق من اشتراط الحول فيها .
ثمّ المشهور أنّ حول السخال من حين استغنائها عن اللبن بالرعي ، وأنّها مدّة الرضاع في حكم المعلوفة مطلقاً وإن حصل اللبن عن السوم ؛ إذ اللبن من مال المالك .
وتخصيص بعض الأصحاب إيّاه بالحاصل من العلف غير موجّه ، وقد سبق القول فيه .
باب أدب المصدّق
باب أدب المصدّق
قد عرفت أنّ المصدّق على صيغة الفاعل من التفعيل إنّما يطلق على آخذ الصدقات وهو العامل ، وأمّا مُعطيها فيُقال له : المتصدّق على صيغة الفاعل من المتفعّل ، والمصّدق بتشديد الصاد أيضاً . على أنّ أصله المتصدّق فقُلبت التاء صاداً وأدغمت . « 4 »
هامش
( 1 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 131 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 116 - 117 ، المسألة 60 .
( 2 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . انظر : السرائر ، ج 1 ، ص 597 ؛ المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 199 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 369 .
( 4 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1506 - 1507 ( صدوق ) .