فعليك زكاته إذا حال عليه الحول ، وإن لم يطلب منك المتاع برأس مالك فليس عليك زكاته . « 1 »
وقد نسب الوجوب إليه وإلى أبيه . « 2 »
وفي المنتهى :
وقال بعض أصحابنا بالوجوب ، وهو قول الفقهاء السبعة « 3 » : سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وعروة بن الزبير ، وخارجة بن زيد [ بن ثابت ] ، والقاسم بن محمّد [ بن أبي بكر ] ، وعبيد اللَّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأحمد . « 4 »
وقال السيّد في الانتصار :
أبو حنيفة وأصحابه يوجبون في عروض التجارة الزكاة إذا بلغت قيمتها النصاب ، وهو قول الثوري والأوزاعي وابن حي والشافعي ، وقال مالك : إن كان إنّما يبيع العرض بالعرض فلا زكاة حتّى ينضّ ماله ، وإن كان يبيع بالعين والعرض فإنّه يزكّى ، وقال الليث : إذا ابتاع متاعاً للتجارة فبقي عنده أحوالًا فليس عليه إلّا زكاة واحدة . انتهى . « 5 »
وحكى في المختلف « 6 » عن بعض الأصحاب أنّه إذا باعه زكّاه لسنة واحدة موافقاً لقول ليث . واحتجّ الأوّلون بما رواه المصنّف قدس سره في الباب من الأخبار ؛ حاملين للأوامر فيها على الندب ؛ للجمع بينها وبين العمومات المتقدِّمة الدالّة على العفو عمّا سوى الأشياء
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 20 .
( 2 ) . المقنع ، ص 168 ، وحكاه عنهما في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 192 .
( 3 ) . انظر : عمدة القاري ، ج 1 ، ص 38 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 478 . وانظر : المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 47 ، الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 622 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 2 ، ص 622 .
( 5 ) . الانتصار ، ص 211 . وانظر : التمهيد ، ج 17 ، ص 129 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 2 ، ص 190 - 191 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 47 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 2 ، ص 622 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 192 . ونقله أيضاً الشيخ في الخلاف ، ج 2 ، ص 91 ، المسألة 106 . والظاهر أنّ القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة ، ص 247 حيث قال : « وقد روي أنّه إذا باعه زكّاه لسنة واحدة ، وذلك هو الاحتياط » .