لنا قوله عليه السلام : « لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول » ، وهو صادق على الزيادة كصدقه على الأصل . احتجّوا بالقياس ، والجواب قد بيّنا منع الحكم في الأصل . « 1 »
وفصّل في الوجيز فقال :
كلّ زيادة حصلت بارتفاع القيمة وجبت الزكاة بحول رأس المال كالنتاج ، فإن ردّ إلى النضوض فقدر الربح من الناضّ ، لا يضمّ إلى حول الأصل على أحد القولين ؛ لأنّه مستفاد من كيس المشتري لا من عين المال . « 2 »
باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه والمضاربة
باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه والمضاربة
المشهور بين الأصحاب استحباب زكاة التجارة به ، قال الشيخان « 3 » والسيّد المرتضى « 4 » والمحقّق « 5 » والعلّامة « 6 » ومَن تأخّر عنهم ، ومنقول في المختلف « 7 » عن ابن أبي عقيل « 8 » وأبي الصلاح « 9 » وابن البرّاج ، « 10 » وفي الانتصار عن ابن عبّاس وداود بن عليّ من العامّة ، « 11 » وظاهر الصدوق في الفقيه وجوبها حيث قال :
وإذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي بذلك له الفضل ،
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 507 . وانظر : المعتبر ، ج 2 ، ص 545 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 208 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 2 ، ص 624 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 623 - 624 .
( 2 ) . فتح العزيز في شرح الوجيز ، ج 6 ، ص 57 .
( 3 ) . قاله المفيد في المقنعة ، ص 247 ؛ والطوسي في النهاية ، ص 176 ؛ والمبسوط ، ج 1 ، ص 220 ؛ والجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 204 ) .
( 4 ) . الانتصار ، ص 211 .
( 5 ) . المختصر النافع ، ص 54 ؛ المعتبر ، ح 2 ، ص 544 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 107 .
( 6 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 285 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 71 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 353 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 191 .
( 8 ) . لم أعثر عليه في غير مختلف الشيعة .
( 9 ) . الكافي في الفقه ، ص 165 .
( 10 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 167 .
( 11 ) . الانتصار ، ص 211 . وانظر : المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 47 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 2 ، ص 622 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 622 .