وهذا الفرق محمول على الأفضليّة دون الوجوب ، فإذا جاز ذلك جاز له التصفيق .
وصرّح به العلّامة في النهاية . « 1 » وجاز لهنّ أيضاً التسبيح ونحوه إذا آمنت من سماع الأجنبيّ صوتها ، والظاهر من الأخبار أنّه [ إن ] لم يقصد بالتسبيح والقرآن إلّا التنبيه صحّت صلاته .
واحتمل العلّامة بطلانها . « 2 » قوله في حسنة حمّاد عن الحلبيّ : ( إذا كان الالتفات فاحشاً ) . [ ح 10 / 5212 ]
المراد بالالتفات الفاحش التفات بوجهه أو بجسده عن القبلة حدّاً ينافي الاستقبال ، وقد سبق ذلك الحدّ .
باب التسليم على المصلّي والعطاس في الصلاة
باب التسليم على المصلّي والعطاس في الصلاة
المشهور جواز السّلام على المصلّي من غير كراهية ، ووجوب الرّد عليه ، حتّى أنّه قال بعض : لو لم يردّ واشتغل بالصّلاة بطلت صلاته ؛ لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، واستلزام النهي في العبادات الفساد .
وفيه تأمّل ؛ لعدم ثبوت المقدّمتين على ما تقرّر في الأصول . وقد نقل المحقّق الشيخ إجماع الأصحاب على وجوب الردّ . « 3 » ويدلّ عليه قوله سبحانه :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » .
« 4 »
وخصوص خبر سماعة ، « 5 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة فقلت : السّلام عليك ، فقال : « السلام عليك » ، فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلمّا انصرف قلت : أيردّ السّلام وهو في الصلاة ؟ فقال : « نعم مثل
هامش
( 1 ) . نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 517 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 279 .
( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 355 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 86 .
( 5 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .