يجوز له الردّ لجواز الدعاء في الصلاة . « 1 » انتهى .
وعبارة المنتهى هكذا :
لو سلّم عليه بغير قولهُ « سلام عليكم » قيل لا تجوز إجابته إلّا أن يقصد الدعاء ويكون مستحقّاً ، وعندي فيه تردّد ينشأ من قول الباقر عليه السلام : « يقول مثل ما قيل له » « 2 » وذلك عامّ .
لا يقال : إنّ مقصوده عليه السلام قوله « سلام عليكم » ؛ لأنّه منطوق القرآن .
لأنّا نمنع ذلك ، لأنّ كيفيّة التسليم عليه عليه السلام في صلاته كانت « السّلام عليكم » ، وبه أجاب عليه السلام وليس هو منطوق القرآن . « 3 »
وظاهره ترجيح الجواز ، وأراد بمنطوق القرآن قوله سبحانه في بيان تسليم ملائكة الرّحمة على المؤمنين :
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ » ،
« 4 »
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ » ،
« 5 »
« سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ » ،
« 6 »
« سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ » ،
« 7 » « [ و ]
سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ » ،
« 8 » ونظائرها . « 9 » وكلّما وقع التسليم فيه فهو بهذه الصيغة ، ولعلّ وجه ترجيح هذه الصيغة فيه إفادته التعظيم ؛ إذ لا بدّ من جعل التنكير فيه لذلك لتصحيح وقوع النكرة مبتدأ ، فهو كالنصّ فيه بخلاف المعرفة ، ولا يخفى أنّه لا يدلّ على تعيينه ، فكيف يعارض العموم المذكور .
ثمّ قال طاب ثراه :
وفي صحيحة محمّد بن مسلم « 10 » دلالة على أنّه لا يجوز له الرّد في نحو كيف أصبحت ، وكيف أمسيت ممّا هو تلطّف وسؤال عن الحال .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 264 - 265 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 267 ، ح 9302 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 318 .
( 4 ) . الزمر ( 39 ) : 73 .
( 5 ) . النحل ( 16 ) : 32 .
( 6 ) . الصافّات ( 37 ) : 79 .
( 7 ) . الصافّات ( 37 ) : 109 .
( 8 ) . الصافّات ( 37 ) : 181 .
( 9 ) . مثل الآية 54 من سورة الأنعام ( 6 ) ؛ والآية 64 من سورة الأعراف ( 7 ) .
( 10 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 267 ، ح 9302 .