ونقض الأصابع فقد أجمع الأصحاب على كراهتهما وعدم بطلان الصلاة بهما ، « 1 » فقوله عليه السلام في الفرقعة في خبر مسمع : « أما إنّه حظّه من صلاته » « 2 » محمول على نقص ثواب الصلاة لا نقصها .
وكذا النهي عن النقض في صحيحة محمّد بن مسلم « 3 » محمول على الكراهة .
قوله في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : ( إن احتمل الصبر ) إلخ . [ ح 3 / 5205 ]
قال طاب ثراه : المراد باحتمال الصبر القدرة على الإتيان بحدود الصلاة تامّة ، فإن لم يقدر على ذلك حرم الدخول عليه إن خاف أن يفوت شيء من الواجبات ، وكره إن خاف فوات شيء من المرغّبات ، وقد وقع مثل ذلك في طريق العامّة أيضاً .
وقال مالك : إن شغله عن ذلك فأحبّ إليّ أن يعيد أبداً ، واختلف أصحابه في معنى شغله ، فقيل : معناه أن يعجّل لأجله ، وقيل : أن يصلّي ولا يدري كيف صلّى ، فأمّا إن شغله ولم يمنعه من إقامة حدودها فصلّاها ضامّاً لوركيه فهذا يعيد في الوقت ، وقال الشافعيّ : في هذا وجب عليه الإعادة ، وأجمعوا على أنّه إن بلغ ما لا يعقل معه ولا يضبط حدودها لا يجزيه ، ويقطع الصلاة ولا يدخلها في تلك الحائل . « 4 » قوله في حسنة حمّاد عن الحلبيّ : ( والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلّي تصفّق بيدها ) . [ ح 7 / 5209 ]
قال طاب ثراه :
الصفق : الضرب الذي يسمع له صوت ، وكذلك التصفيق ، « 5 » والصفق باليد يشمل بظاهره الضرب بالكفّ على الكفّ ، والضرب بإصبعي اليمنى على باطن اليسرى ، والضرب بظاهر إحداهما على ظاهر الأخرى ، والضرب باليمنى أو اليسرى على الأفخاذ ، والضرب ببطن الكفّ الأيمن على ظهر الكفّ الأيسر ، والضرب ببطن الأصابع على ظهر أصابع الأخرى .
هامش
( 1 ) . انظر : إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 268 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 50 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 282 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 402 ؛ اللمعة ، ص 32 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 654 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 8 ، ص 162 .
( 2 ) . الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 265 ، ح 9292 .
( 3 ) . الحديث 12 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 244 ، ح 9231 .
( 4 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 105 - 106 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 656 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 603 .
( 5 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 1507 ( صفق ) .