وحصرهما الشيخ في الخلاف في أربعة مواضع : التكلّم ناسياً ، والتسليم في غير محلّه ، ونسيان السجدة الواحدة حتّى يركع ، ونسيان التشهّد الأوّل كذلك ، وقال : « فأمّا ما عدا ذلك فهو كلّ سهو يلحق الإنسان ولا يجب عليه سجدتا السهو ، فعلا كان أو قولًا ، زيادة كان أو نقصاناً ، متحقّقة كانت أو متوهّمة وعلى كلّ حال » . « 1 » وهو منقول عن سلّار ، « 2 » إلّا أنّه أبدل التسليم بالقيام في محلّ القعود ، وعكسه .
وفي المبسوط « 3 » ذكرهما في هذه الأربعة إلّا أنّه خصّ تسليم الركعتين الأوّلتين بالذكر ، وزاد الشكّ بين الأربع والخمس .
وعنه أنّه قال في الجمل « 4 » مثله غير أنّه أسقط التشهّد .
وظاهر المصنّف على ما سيذكره حصرهما في خمسة مواضع : التسليم في التشهّد الأوّل ناسياً ، وتخلل التكلّم بين الصلاة والاحتياط بركعتين ، والتكلّم ناسياً في الصلاة ، ونسيان التشهّد ، والشكّ بين الأربع والخمس .
وعن أبي الصّلاح أيضاً وجوبهما في خمسة مواضع : الشكّ بين كمال الفرض وما زاد عليه ، والقيام موضع القعود وعكسه ، والتكلّم ناسياً ، ونسيان سجدة ، والتسليم ساهياً عن ركعة أو اثنتين . « 5 » وإليه ذهب السيّد المرتضى أيضاً ، إلّا أنّه ذكر نسيان التشهّد بدلًا عن التسليم على ما حكى عنه في المختلف « 6 » أنّه قال في الجمل :
سجود السهو في خمسة مواضع : في السجدة ، ونسيان التشهّد ولم يذكره حتّى يركع ، وفي الكلام ساهياً ، وفي القعود حالة القيام وبالعكس ، وفي الشكّ بين الأربع
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 459 ، المسألة 202 .
( 2 ) . المراسم العلويّة ، ص 87 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 121 - 122 .
( 4 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 189 ) .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 148 - 149 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 421 .