قوله في حسنة زرارة : ( فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين ) . [ ح 1 / 5174 ]
ظاهر المصنّف أنّه حمل الزيادة على زيادة ركعة ، ونقصانها بمعنى عدم زيادتها نظراً إلى عنوان الباب ، لكنّ إطلاق الخبر يقتضي عمومها ، فيقتضي وجوب سجدتي السهو للشكّ في كلّ زيادة ونقيصة .
والأصحاب اختلفوا في مواضع وجوبهما على أقوال ، فعن عليّ بن بابويه وجوبهما في موضعين : نسيان التشهّد والشكّ بين الثلاث والأربع إذا ذهب وهمه إلى الأربع . « 1 » وعن ابن أبي عقيل في موضعين غيرهما فقط : التكلّم ، والشكّ بين الأربع والخمس وما زاد عليها . « 2 » وظاهر الصدوق في المقنع « 3 » على ما حكى عنه في المختلف « 4 » حصرهما في موضعين غيرها : القيام موضع القعود ، وعكسه ، وأنّه نسيهما وترك التشهّد إلى الرواية .
وفي الفقيه جزم بهما فيه أيضاً ، وزاد الشكّ بين الزيادة والنقيصة مطلقاً . « 5 » وأوجبهما المفيد في المقنعة « 6 » في ثلاثة مواضع : نسيان سجدة واحدة إذا ذكرها بعد الركوع ، ونسيان التشهّد الأوّل كذلك ، والتكلّم ساهياً . وظاهره انحصارهما حيث لم يذكر في باب أحكام السّهو في الصلاة غيرها .
وفي المسائل الغريّة أيضاً أوجبهما في هذه المواضع الثلاثة ، إلّا أنّه ذكر بدل نسيان السجدة الواحدة الشكّ في زيادة سجدة واحدة أو ركوع بعد تجاوز محلّه ، وقال - على ما نقل عنه - : « وليس لسجدتي السّهو موضع في الشكّ في الصلاة إلّا في هذه الثلاثة المواضع ، والباقي بين مطرح أو متدارك بالجبران أو فيه إعادة » . « 7 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 422 ؛ والشهيد في الذكرى ، ج 4 ، ص 86 .
( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 392 .
( 3 ) . المقنع ، ص 109 - 110 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 421 - 422 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 341 ، ذيل الحديث 993 .
( 6 ) . المقنعة ، ص 148 .
( 7 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 420 .