وفي الناصريّات :
أنّ الركعتين الأوليين أوكد من الأخريين من وجوه : منها : أنّ الأوليين واجبتان في كلّ صلاة من الصلوات الخمس ، وليس كذلك الاخريان .
ومنها : أنّ تكبيرة التحريم الذي « 1 » يدخل بها في الصلاة في الأوليين دون الأخريين .
ومنها : أنّهم أجمعوا على وجوب القراءة في الأوليين ولم يجمعوا في الأخريين على مثل ذلك ؛ لأنّ الشيعة الإماميّة توجب القراءة في الأوليين دون الأخريين ، والشافعيّ يوجبها في الكلّ ، فقد أوجبها لا محالة في الأوّلتين وأبو حنيفة يوجبها في ركعتين من الصلاة غير معيّنتين ، « 2 » فهو على التحقيق موجب لها على ضرب من التخيير ، فصحّ أن الإجماع حاصل على إيجاب القراءة فيهما ، فجاز لأجل هذه المزيّة أن لا يكون فيهما سهو وإن جاز في الآخرتين . « 3 »
وقد ذكر نحو منه في الانتصار . « 4 »
باب السهو في الفجر والمغرب
باب السهو في الفجر والمغرب
وفي بعض النسخ : والصلاة في السفر .
قد سبق أنّ المشهور بطلان الصلاة بالشكّ في عدد ركعات هذه الصلاة كالشكّ في الركعتين الأوّلتين ، وأنّه لم يخالف في ذلك إلّا الصدوقان . « 5 » ويدلّ عليه - زائداً على ما سبق ومنه ما أشير إليه من أخبار الباب - ما رواه الشيخ في كتابي الأخبار في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن السهو في المغرب ، قال : « يعيد حتّى يحفظ أنّها ليست مثل الشفع » . « 6 »
هامش
( 1 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر : « الّتي » .
( 2 ) . المغني ، ج 1 ، ص 525 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 524 - 525 ؛ فتح العزيز ، ج 3 ، ص 312 - 313 .
( 3 ) . الناصريّات ، ص 250 .
( 4 ) . الانتصار ، ص 142 - 143 .
( 5 ) . حكاه العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 344 ؛ ومنتهى المطلب ، ج 7 ، ص 19 عن الصدوق .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 179 ، ح 717 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 370 ، ح 1406 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 194 ، ح 10402 .