على شمالك أحد » . « 1 » وفي المدارك :
ونقل عن ابني بابويه « 2 » أنّهما جعلا الحائط عن يسار المصلّي كافياً في استحباب التسليمتين . وقال في الذكرى : ولا بأس باتّباعهما ؛ لأنّهما جليلان لا يقولان إلّا عن ثبت « 3 » . « 4 »
وأمّا الإمام فيسلّم واحدة كما يفهم من الأخبار المذكورة . ولا ينافيها رواية خبر أبي بصير المتقدّم ؛ لدلالته على أنّ الثاني لإعلام المأمومين بالخروج عن الصلاة لا لتتميمها .
والظاهر تساوي الاستقبال إلى القبلة والالتفات إلى اليمين بالنظر إليه في تلك التسليمة في الفضيلة ؛ للجمع بين صحيحتي أبي بصير وعبد الحميد بن عواض المذكورين .
وكذا الظاهر تساوي الأمرين بالنظر إلى المنفرد أيضاً ؛ للجمع بين صحيحة ابن عواض المتقدّمة وبين ما رواه طاب ثراه عن جامع البزنطيّ عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا كنت وحدك فسلّم تسليمة واحدة على يمينك » . « 5 » ثمّ الظاهر من كون التسليم مستقبلًا وعن اليمين وعن الشمال الالتفات إليها بصفحة الوجه في حال السلام ، والمشهور بين المتأخّرين - منهم العلّامة في النهاية « 6 » على ما نقل عنه تبعاً للشيخ في النهاية « 7 » - أنّه الإيماء بمؤخّر العين إليها .
ونقل طاب ثراه عن العلّامة أنّه قال في بعض كتبه : أنّه يومئ المأموم بمؤخّر العين إلى اليمين والشمال ، والمنفرد إلى اليمين ، والإمام بصفحة وجهه إلى اليمين . « 8 » وأورد
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 93 - 94 ، ح 349 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 347 ، ح 1307 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 421 ، ح 8330 .
( 2 ) . المقنع ، ص 96 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 319 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 434 .
( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 440 .
( 5 ) . رواه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 237 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 421 - 422 ، ح 8334 .
( 6 ) . نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 504 .
( 7 ) . النهاية ، ص 72 .
( 8 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 279 ؛ منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 208 .