وذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنّها إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى أن يمضي منه أربعة أقدام فإنّه يجب عليها قضاء الظهر والعصر [ معاً ] ، وإذا طهرت بعد مضي أربعة أقدام فإنّها يجب عليها العصر لا غير ، ويستحبّ لها قضاء الظهر إذا كان طهرها إلى مغيب الشمس ، وكذلك يجب عليها المغرب والعشاء إلى نصف الليل ، ويستحبّ لها قضاؤهما إلى طلوع الفجر . « 1 » وبه جمع بين ما ذكر وبين الجزء الأوّل من خبر الفضل بن يونس « 2 » وصحيحة معمر بن يحيى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر ، أتصلّي الأولى ؟
قال : « لا إنّما تصلّي الصلاة الّتي تطهر عندها » . « 3 » والأولى تأويل هذين بحمل وقت العصر فيهما على آخر الوقت المختصّ به .
واعلم أنّه يستفاد من بعض ما ذكر من الأخبار اختصاص آخر الوقت من الظهرين والعشائين بالعصر والعشاء ، وأنّ وقت الظهر أربعة أقدام ، ويجيء القول فيهما في محلّهما إن شاء اللَّه تعالى .
قوله : ( عن معمر بن عمر ) . [ ح 2 / 4213 ]
في التهذيب معمر بن يحيى ، وكذا في الاستبصار نقلًا عن المصنّف . « 4 » وفي قوله : ( عليّ بن زيد ) [ ح 3 / 4214 ] : في التهذيب : عليّ بن رئاب ، « 5 » وفي الاستبصار أيضاً نقلًا عن المصنّف ، وهو الّذي يروي عنه الحسن بن محبوب كثيراً .
هامش
( 1 ) . نفس المصدرين المتقدّمين .
( 2 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب .
( 3 ) . هذا هو الحديث 2 من هذا الباب من الكافي . ورواه الشيخ في : الاستبصار ، ج 1 ، ص 141 - 142 ، ح 484 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 389 ، ح 1198 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 362 ، ح 2368 .
( 4 ) . ومثله في بعض نسخ الكافي ، وهو معمر بن يحيى بن سام بن موسى الضبّي الكوفي ، وقد ينسب إلى جدّه ، ويقال : معمّر بالتشديد . كذا في تهذيب الكمال ، ج 28 ، ص 323 ، الرقم 6109 ، ومثله في خلاصة الأقوال ، ص 490 . وفي رجال النجاشي ، ص 425 ، الرقم 1141 : « معمر بن يحيى بن سالم » ، والظاهر تصحيفه .
( 5 ) . الموجود في المطبوع من الكافي : « عليّ بن رئاب » ، وهو الصحيح .