الاكتفاء في وجوب القضاء بخلوّ أوّل الوقت عن الحيض بمقدار أكثر الصلاة ، ونسب ذلك إلى ظاهر المرتضى « 1 » ، وكأنّهما استنبطا ذلك عن الرواية المذكورة بناءً على ما ذكر .
وفي المدارك : « ولم نقف على مأخذه » ، « 2 » فتأمّل .
وإذا طهرت في آخر الوقت وجب عليها الأداء ، ومع الإخلال القضاء إن بقي منه مقدار الطهارة وأداء ركعة .
وفي المنتهى : « لا خلاف فيه بين أهل العلم » . « 3 » ويدلّ عليه خبر أبي عبيدة ، « 4 » والظاهر حسنه ؛ لما ستعرف ، وصحيحة عبيد بن زرارة ، « 5 » وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : قلت :
المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر ، قال : « تصلّي العصر وحدها وإن ضيّعت فعليها صلاتان » . « 6 » والمراد بالظهر فيه وقتها الاضطراري ، كما لا يخفى .
وفي الموثّق عن عبد اللَّه بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضى ظهرها حتّى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت ، أتقضي الصلاة الّتي فاتتها ؟ قال : « إن كانت توانت قضتها ، وإن كانت دائبةً في غسلها فلا تقضي » . « 7 » وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « كانت المرأة من أهلي تطهر من حيضها فتغتسل حتّى يقول القائل : قد كادت الشمس تصفرّ بقدر ما أنّك لو رأيت إنساناً يصلّي العصر تلك الساعة قلت : قد أفرط ، فكان يأمرها أن تصلّي العصر » . « 8 »
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 38 ) أحكام قضاء الصلاة .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 342 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 108 و 209 .
( 4 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 389 - 390 ، ح 1200 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 142 ، ح 486 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 363 ، ح 2370 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 391 ، ح 1207 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 363 ، ح 2373 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 391 ، ح 1207 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 364 ، ح 2374 .