ظهرها ورفع رجليها وإدخال إصبعها في الفرج ، لكنّهم اختلفوا ، فظاهر المصنّف قدس سره أنّه إن خرج الدم من الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الأيسر فهو من القرحة .
وذهب إليه الشهيد في الذكرى « 1 » والدروس ، « 2 » وهو منقول عن ابن الجنيد « 3 » ، محتجّين بمرسلة أبان .
وذهب الصدوق في الفقيه « 4 » والشيخ في النهاية « 5 » والمبسوط « 6 » إلى عكس ذلك ، مستندين بهذه المرسلة بعينها بناء على ما رواه الشيخ في أبواب الزيادات من التهذيب ، فقال :
محمّد بن يحيى رفعه عن أبان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : فتاةٌ منّا بها قرحة في جوفها والدم سائل ، لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال : « مرها فلتستلقِ على ظهرها وترفع رجليها ، وتستدخل إصبعها الوسطى ، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة » . « 7 » والظاهر أنّ الشيخ نقلها عن الكافي ، فقد وقع السهو عن قلمه أو عن نسّاخ التهذيب في التقديم والتأخير .
ويؤيّد الأوّل قوله بذلك في النهاية والمبسوط ، والثاني ما ذكره الشهيد في الذكرى « 8 » من أنّ الرواية في كثير من نسخ التهذيب كما ذكر في الكافي ، وما نَقَل عن ابن طاوس من أنّ نسخ التهذيب القديمة كلّها موافقة له .
ولإرسال الرواية واضطرابها ومخالفتها للاعتبار ؛ لاحتمال كون القرحة في كلّ من
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 229 .
( 2 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 101 ، درس 6 .
( 3 ) . عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 199 ؛ والعلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 355 ؛ والشهيد في ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 229 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 97 ، ذيل ح 203 .
( 5 ) . النهاية ، ص 24 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 43 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 385 ، ح 1185 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 307 ، ح 2209 .
( 8 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 229 .