لعلّ اللّام في الموضعين بمعنى الباء ، وحروف الجارّة يجيء بعضها في معنى بعض ، لا سيما إذا كانت نكتة كالتقيّة هنا ، وذلك إشارة إلى ما رواه المصنّف قدس سره في باب أنّ الأئمّة عليهما السلام نور اللَّه عزّ وجلّ من كتاب الحجّة « 1 » عن صالح بن سهل الهمداني ، قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ »
: فاطمة عليها السلام ،
« فِيها مِصْباحٌ »
: الحسن ،
« الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ »
:
الحسين ،
« الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ »
: فاطمة كوكب درّي بين نساء أهل الدنيا ،
« يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ »
: إبراهيم عليه السلام ،
« زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »
: لا يهوديّة ولا نصرانيّة ،
« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ »
: يكاد العلم يتفجّر « 2 » بها ،
« وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ »
: إمام منها بعد إمام ،
« يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
: [ يهدى اللَّه للأئمّة مَن يشاء ]
« وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ »
.
قلت : أو
« كَظُلُماتٍ »
قال : الأوّل وصاحبه ،
« يَغْشاهُ مَوْجٌ »
: الثالث ،
« مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ »
« 3 » ظلمات الثاني
« بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ »
: معاوية وفتن بني اميّة ،
« إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ »
: المؤمن في ظلمة فتنتهم
« لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً »
: إماماً من ولد فاطمة عليها السلام ،
« فَما لَهُ مِنْ نُورٍ »
« 4 » : إمام يوم القيامة .
وقال في قوله :
« يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ »
: « 5 » « أئمّة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين يدي المؤمنين وبإيمانهم حتّى ينزلوهم منازل أهل الجنّة » . « 6 » وقيل :
تراه في قوله : « أتراه كان « 7 » امرأة » بصيغة خطاب المذكّر فيما رأيناه من النسخ
هامش
( 1 ) . هو الحديث 5 من ذلك الباب .
( 2 ) . في الكافي : « ينفجر » .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 40 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 40 .
( 5 ) . الحديد ( 57 ) : 12 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 195 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السلام نور اللَّه عزّ وجلّ ، ح 5 .
( 7 ) . في الأصل : « كانت » ، والمثبت من المصدر والتهذيب والوسائل .