فهو حجّة على من نفاه مطلقاً ، وقد سبق القول فيه أيضاً .
[ قوله ] في حسنة سعيد بن يسار : ( فقد أتاها ما هو أعظم من ذلك ) . [ ح 3 / 4179 ]
توجيهه على ما ذكره - طاب ثراه - : أنّ الجنابة ليست مانعة من تعلّق بالصلاة وغيرها بخلاف الحيض .
باب جامع في الحائض والمستحاضة
باب جامع في الحائض والمستحاضة
قد سبق أحكام الحائض مفصّلًا والاستدلال على بعضها ببعض أخبار الباب فلا نعيده .
والمستحاضة تطلق على معنيين ، أحدهما : القسيمة للحائض ، وثانيهما : من اختلطت حيضها واستحاضتها .
قال الجوهري : « استحيضت المرأة : استمرّ بها الدم » . « 1 » والثاني قد سبق ، وأمّا الاستحاضة بالمعنى الأوّل فالمشهور بين الأصحاب - منهم المحقّق في الشرائع ، « 2 » و [ العلّامة في ] القواعد « 3 » والإرشاد « 4 » - تثليث أحوالها ، وأنّه إن لم يغمس دمها القطنة أصلًا بل لطخ ظاهرها فقط فإنّما يجب عليها غسل الفرج وتغيير القطنة والوضوء لكلّ صلاة ، وإن غمسها ولم يصل إلى الخرقة وجب عليها مع ما ذكر غسل للغداة ، وإن سال إليها وجب عليها مع ذلك غسلان آخران : غسل للظهر والعصر جامعة بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء كذلك .
إلّا أنّ ظاهر الصدوق في الفقيه « 5 » والشيخ في المبسوط « 6 » والخلاف « 7 » والنهاية « 8 » والسيّد
هامش
( 1 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1073 ( حيض ) .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 28 .
( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 219 .
( 4 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 228 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 78 ، ذيل ح 176 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 67 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 249 ، المسألة 221 .
( 8 ) . النهاية ، ص 28 - 29 .