الإنسان من خيرٍ أو شرٍّ « 1 » وخصّت في الاستعمال بالثاني .
قوله في حسنة هشام بن سالم : ( لمّا قتل جعفر بن أبي طالب ) إلخ . [ ح 1 / 4632 ]
قال القرطبي « 2 » شارح [ صحيح ] مسلم :
جعفر يكنّى أبا عبد اللَّه رضي اللَّه عنه ، وكان أكبر من عليّ بعشر سنين ، وكان من المهاجرين الأوّلين ، هاجر إلى الحبشة وقدم منها على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعانقه ، وقال : « ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحاً بقدوم جعفر أم بفتح خيبر » « 3 » ؟ ! وكان قدومه من حبشة في السنة السابعة من الهجرة ، واختطّ له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بجنب المسجد ، وقال له : « أشبهت خَلقي وخُلُقي » . « 4 » ثمّ غزا غزوة مؤتة بأرض الشام سنة ثمان فقُتل فيها بعد أن قاتل حتّى قُطعت يداه معاً .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه تعالى أبدله من يديه جناحين يطير بهما في الجنّة حيث شاء » ، « 5 » فمن ثمّ قيل له : ذو الجناحين .
هامش
( 1 ) . لم أعثر على هذا المعني في كتب اللغة ، نعم ورد في مادّة « صوب » من لسان العرب وتاج العروس : « المصيبة : ما أصابك من الدهر » .
( 2 ) . أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر أبو العبّاس القرطبي المالكي المحدّث ، نزيل الإسكندريّة ، ولد بقرطبة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، وقدم وحدّث بها وبمصر ، واختصر الصحيحين ، ثمّ شرح مختصر صحيح مسلم وسمّاه المفهم ، وكان بارعاً في الفقه والعربيّة ، عارفاً بالحديث ، وتوفّي بالإسكندريّة سنة ستّ وخمسين وستّمائة ، وكان يعرف في بلاده بابن المزيّن ، وله كتاب كشف القناع عن الوجد والسماع . الوافي بالوفيات ، ج 7 ، ص 173 .
( 3 ) . هذه الفقرة رواها كثير من المؤلّفين ، منهم : الشيخ الصدوق في المقنع ، ص 139 ؛ والهداية ، ص 153 ؛ والطبري في ذخائر العقبى ، ص 214 ؛ وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ، ج 1 ، ص 276 - 277 ، ح 363 ؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار ، ج 4 ، ص 281 ؛ والطبراني في المعجم الكبير ، ج 2 ، ص 108 ؛ وابن عدي في الكامل ، ج 5 ، ص 243 ، ترجمة عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي ؛ وابن الأثير في أسد الغابة ، ج 1 ، ص 287 ؛ وابن عنبة في عمدة الطالب ، ص 35 ؛ وابن حبّان في الثقات ، ج 2 ، ص 18 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 108 و 115 و 230 ؛ وج 4 ، ص 342 ؛ صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 168 ؛ وج 4 ، ص 209 ؛ وج 5 ، ص 85 ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 320 ، ح 3854 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 120 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 8 ، ص 5 ؛ وج 10 ، ص 226 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 5 ، ص 127 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 11 ، ص 230 ، ح 4873 ؛ وج 15 ، ص 520 ؛ الآحاد والمثاني ، ج 1 ، ص 275 ، ح 358 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 7 ، ما ذكر في جعفر بن أبي طالب ، ح 5 - 7 .
( 5 ) . انظر : أمالي الصدوق ، المجلس 20 ، ح 2 ؛ والمجلس 70 ، ح 10 ؛ الخصال ، ص 68 ، باب الاثنين ، ح 101 ؛ ذخائر العقبى ، ص 217 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 40 ؛ المعجم الكبير ، ج 2 ، ص 107 ؛ وج 11 ، ص 287 ؛ الاستيعاب ، ج 1 ، ص 242 .