هذا ، والغسل الواجب على هؤلاء لا بدّ فيه من ثلاثة أغسال مشتملة على الخليطين كالغسل بعد الموت على المشهور ؛ لكونه بدلًا عنه . « 1 » وقد قيل : بكفاية غسل واحد بالقراح ؛ « 2 » لإطلاق الأمر به .
وهل يتحتّم ذلك ، أو يتخيّر بينه وبين غسلهم بعد الموت ؟ ظاهر الأخبار وأكثر الفتاوى الأوّل ، وربّما قيل بالثاني . « 3 » قوله : ( عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن أبي هاشم الجعفري ) . [ ح 2 / 4630 ]
وفي بعض النسخ : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبي هاشم الجعفري » موافقاً لنسخ التهذيب ، « 4 » فالخبر على الأوّل حسن كالصحيح ، وعلى الثاني صحيح .
والّذي خطر ببالي البالي في حلّ هذا الخبر أنّ المعنى : أنّه إن كان وجه المصلوب إلى القبلة قم في الصلاة عليه مواجهاً للقبلة متجنّباً عمّا بين كتفيه مائلًا عنه إلى منكبه الأيمن ، وإن كان ظهره إلى القبلة تجنّب عن وسط صدره ووجهه إلى منكبه الأيسر مواجهاً للقبلة ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن « 5 » من طرف صدره ، وإن كان بالعكس فقم بالعكس مواجهاً للقبلة في الحالين أيضاً .
والمراد ممّا بين المشرق والمغرب سمت الكعبة المعروف بالعلامات المقرّرة شرعاً في العراق وما والاها ، فالأوامر للاستحباب على حذو ما ورد في الصلاة على الجنازة من استحباب القيام عند رأس الميّت أو صدره متجنّباً عن وسطه ، فتأمّل .
باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة من إطعام ثلاثة أيّام وتعزيتهم
باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة من إطعام ثلاثة أيّام وتعزيتهم
والمراد من الوجوب هو الاستحباب المؤكّد ، والمصيبة في الأصل : ما أصاب
هامش
( 1 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 475 - 476 .
( 2 ) . هو ظاهر كلام المفيد في المقنعة ، ص 85 ، حيث قال : « فيغتسل كما يغتسل من جنابته » .
( 3 ) . انظر : مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 476 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 327 ، ح 1021 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 130 ، ح 3208 .
( 5 ) . في « أ » + « فقم علي منكبه الأيمن » .