وبقي هناك حتى انتقل إلى رضوان اللّه « 1 » .
( 12 ) « محمد » الشيخ محمد باقر بن محمد تقي العلامة المجلسي
، ( 1037 - 1110 ه ) .
هو من أفضل أساتذة السيد الجزائري وأهمهم ، كما ذكره في عدة من تصانيفه راجع الجوهرة التاسعة من مقدمة الكتاب . ذكر فيها :
« وقد كنا في وقت تأليفه ( أي بحار الأنوار ) في خدمته ليلا ونهارا ، وكنا نتراود معه ( سلمه اللّه تعالى ) في حلّ بعض الأحاديث المشكلة التي يريد شرحها بل ربما أكون نائما في بعض الأحيان فينبّهني ويراجعني في حلّ بعض الأخبار » وقد مضى ما قاله في « الأنوار النعمانية » من أنه أخذه في بيته في « أصفهان » وأسكنه معه ، وقال في موضع آخر منها :
« قد كان حالي مع شيخي صاحب كتاب « بحار الأنوار » لما كنت أقرأ عليه في أصفهان ، أنه خصّني من بين تلامذته ، مع أنهم كانوا يزيدون على الألف ، بالتأهل عليه ، والمعاشرة معه ليلا ونهارا ، وذلك انّه لما كان يصنّف ذلك الكتاب ، كنت أبيت معه لأجل بعض مصالح التصنيف ، وكان كثير المزاح معي والضحك والظرائف حتّى لا أملّ من المطالعة ، ومع هذا كله كنت إذا أردت الدخول عليه أقف بالباب ساعة حتّى أتأهب للدخول عليه ، ويرجع قلبي إلى استقراره ، من شدّة ما كان يتداخلني من الهيبة والتوقير والاحترام حتى أدخل عليه الخ » « 2 » .
خلاصة ثناء العلماء عليه :
قال المحدث النوريّ في المستدرك :
« لم يوفّق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ المعظم ، والبحر الخضم والطود الأشم ، من ترويج المذهب ، واعلاء كلمة الحق ، وكسر صولة المبتدعين
هامش
( 1 ) زهر الربيع ج 1 / 254 ط النجف الأشرف .
( 2 ) الأنوار النعمانية ( ج 3 / 362 )